ذلك ، ولا نقص من نبوته شيئا .
وأن سليمان بن داود ( عليهما السلام ) وضع له كرسي من الفضة والذهب مرصع
بالجوهر ، وعليه علم . وله درج من ذهب إذا صعد على الدرج اندرج فترا ، فإذا
نزل انتثرت بين يديه ، والغمام يظلله والأنس والجن تخدمه ، وتقف الرياح
لأمره ، وتنسم وتجري كما يأمرها ، والسباع الوحوش والطير عاكفة من حوله ،
والملائكة تختلف إليه ، فما يضره ذلك ، ولا نقص من نبوته شيئا ، ولا من منزلته
عند الله .
وقد قال الله عز وجل : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات
من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ( 1 ) .
ثم أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار ، وعرضت عليه ، فنظر
إليها وإلى سدوها وحبها وطيبها .
وأمر أن يكتب لها رقعة من العين وقال العين حق . . . ( 2 ) .
( 1081 ) 6 - الراوندي ( رحمه الله ) : عن محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : مرض رجل من
أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، فعاده .
فقال : كيف تجدك ؟
قال : لقيت الموت بعدك ، يريد به ما لقيه من شدة مرضه .
فقال : كيف لقيته ؟
قال : شديدا أليما .
قال : ما لقيته ، إنما لقيت ما يبدؤك به ، ويعرفك بعض حاله .
هامش
( 1 ) الأعراف : 7 / 32 .
( 2 ) الهداية الكبرى : ص 308 ، س 2 .
تقدم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ( إخباره ( عليه السلام ) عما في الضمير ) ، رقم 411 .