التي دفن فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولم سمي الغريان غريين ؟
فقال : إن الجبار المعروف بالنعمان بن المنذر ، كان يقتل أكابر العرب ومن
ناوأه من جبابرتهم وكبرائهم ، وكان الغريان على يمين الجادة ، فإذا قتل رجلا
أمر بحمل دمه إلى جادة العلمين حتى يغريانه ، يريد بذلك يشهده المقتول إذا
رأى دمه على العلمين من أجل ذلك سمي الغريان .
وأما البقعة التي فيها قبر أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) فإن نوحا
( صلوات الله عليه ) لما طافت السفينة وهبط جبريل ( عليه السلام ) على نوح ، فقال :
إن الله يأمرك أن تنزل ما بين السفينة والركن اليماني ، فإذا استقرت قدماك
على الأرض فابحث بيدك هناك ، فإنه يخرج تابوت آدم ، فاحمله معك في
السفينة ، فإذا غاص فابحث بيدك الماء ، فادفنه بظهر النجف بين الذكوات
البيض والكوفة .
فإنها بقعة اخترتها له ، ولك يا نوح ، ولعلي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه )
وصي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ففعل نوح ذلك ، ووصى ابنه ساما أن يدفنه في البقعة مع التابوت الذي لادم .
فإذا زرتم مشهد أمير المؤمنين فزوروا آدم ، ونوح ، وعلي بن
أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
( 1072 ) 10 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر
الجرجاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 93 ، س 24 .
عنه إثبات الهداة : ج 2 ، ص 181 ، ، ح 875 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل : ج 10 ،
ص 219 ، ح 11895 ، قطعة منه .