علي ( 1 ) ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن
جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : نعى إلى الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) إسماعيل بن جعفر ،
وهو أكبر أولاده ، وهو يريد أن يأكل . وقد اجتمع ندماؤه .
فتبسم ، ثم دعا بطعامه وقعد مع ندمائه ، وجعل يأكل أحسن من أكله سائر
الأيام ، ويحث ندمائه ويضع بين أيديهم ، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا .
فلما فرغ ، قالوا : يا ابن رسول الله ! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن ،
وأنت كما ترى ؟ !
قال : ومالي لا أكون كما ترون ، وقد جاء في خبر أصدق الصادقين ( صلى الله عليه وآله وسلم )
اني ميت وإياكم .
إن قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم ، ولم ينكروا من يخطفه الموت
منهم ، وسلموا لأمر خالقهم عز وجل ( 2 ) .
( 1073 ) 11 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر
الجرجاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن
علي ( 3 ) عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن
جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : جاء رجل إلى الصادق ( عليه السلام ) ، فقال : قد سئمت الدنيا ، فأتمنى
على الله الموت .
فقال : تمن الحياة ، لتطيع لا لتعصي ، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت
فلا تعصي ولا تطيع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب ، فراجع .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ، ص 2 ، ح 1 .
عنه البحار : ج 47 ، ص 18 ، ح 7 .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب ، فراجع .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ، ص 3 ، ح 3 .
عنه البحار : ج 6 ، ص 128 ، ح 15 ، بتفاوت .