( 1074 ) 12 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر
الجرجاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن
علي ( 1 ) عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن
جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : سئل الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، عن بعض أهل مجلسه ؟
فقيل : عليل .
فقصده عائدا ، وجلس عند رأسه ، فوجده دنفا ، فقال له : أحسن ظنك بالله
تعالى .
فقال : أما ظني بالله فحسن ، ولكن غمي لبناتي ما أمرضني غير رفقي بهن .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه
لاصلاح حال بناتك ، أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لما جاوزت سدرة
المنتهى ، وبلغت أغصانها وقضبانها .
رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها
العسل ، ومن بعضها الدهن ، ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد ( 2 ) ، ومن
بعضها النبات ، ومن بعضها كالنبق . فيهوي ذلك كله إلى نحو الأرض .
فقلت في نفسي : أين مفر هذه الخارجات عن هذه الأثداء ، وذلك أنه
لم يكن معي جبرئيل لأني كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني .
فناداني ربي عز وجل في سري : يا محمد ! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع
لأغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم ، فقل لاباء البنات : لا تضيقن
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب ، فراجع .
( 2 ) السميد : القمح المجروش ، المنجد : ص 349 ، ( سمد ) ، وفي لسان العرب : السميد :
الطعام : ج 3 ، ص 220 ( سمد ) .