الأمر واحدا .
وأيم الله ! لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ، ولذلك جعلهم
شهداء على الناس ليشهد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علينا ، ولنشهد على شيعتنا ، ولتشهد
شيعتنا على الناس ، أبى الله عز وجل أن يكون في حكمه اختلاف ، أو بين أهل
علمه ، تناقض .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فضل إيمان المؤمن بحمله ( إنا أنزلناه ) ، وبتفسيرها
على من ليس مثله في الايمان بها ، كفضل الإنسان على البهائم ، وإن الله
عز وجل ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا - لكمال عذاب
الآخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم - ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين ،
ولا أعلم أن في هذا الزمان جهادا إلا الحج ، والعمرة ، والجوار ( 1 ) .
( 1045 ) 9 - محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) : محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن
الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن
الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : لما ترون من بعثه الله عز وجل للشقاء على أهل الضلالة من
أجناد الشياطين ، وأزواجهم أكثر مما ترون خليفة الله الذي بعثه للعدل
والصواب من الملائكة .
قيل : يا أبا جعفر ! وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 250 ، ح 7 .
عنه نور الثقلين : ج 5 ، ص 636 ، ح 100 ، والوافي : ج 2 ، ص 52 ، ح 489 ، والفصول
المهمة للحر العاملي : ج 1 ، ص 392 ، ح 528 ، قطعة منه ، ووسائل الشيعة : ج 15 ، ص 47 ،
ح 19957 ، والبرهان : ج 4 ، ص 484 ، ح 7 ، والبحار : ج 60 ، ص 276 ، ح 164 .
البحار : ج 25 ، ص 73 ، ح 63 ، عن كنز الفوائد .
تأويل الآيات الظاهرة : ص 7978 ، س 3 ، بتفاوت .