فقال : بلى !
قال : فكذلك لم يمت محمد إلا وله بعيث نذير .
قال : فإن قلت : لا فقد ضيع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من في أصلاب الرجال من
أمته .
قال : وما يكفيهم القرآن ؟
قال : بلى ! إن وجدوا له مفسرا .
قال : وما فسره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : بلى ! قد فسره لرجل واحد ، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال السائل : يا أبا جعفر ! كان هذا أمر ( 1 ) خاص لا يحتمله العامة ؟
قال : أبى الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي إبان أجله الذي يظهر فيه دينه ،
كما أنه كان رسول الله مع خديجة مستترا حتى أمر بالاعلان .
قال السائل : ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم ؟
قال : أو ما كتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم أسلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حتى ظهر امره ؟
قال : بلى !
قال : فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : كأن هذا الأمر .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 249 ، ح 6 .
عنه البحار : ج 25 ، ص 71 ، ح 62 ، ونور الثقلين : ج 5 ، ص 635 ، ح 99 ، قطعة منه ،
والوافي : ج 2 ، ص 50 ، ح 488 ، والبرهان : ج 4 ، ص 4836 ، ح 7 .
تأويل الآيات الظاهرة : ص 796 ، س 3 ، بتفاوت .
إقبال الأعمال : ص 331 ، س 3 ، قطعة منه ، مرسلا وبتفاوت .