ولم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فإن
فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام ، وقد
ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ؟
فكتب ( عليه السلام ) بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على
غيرهما ، فأنا أحب لك إذ دخلتهما أن لا تقصر ، وتكثر فيهما من الصلاة .
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك بكذا ، وأجبت بكذا ؟
فقال : نعم !
فقلت : أي شئ تعني بالحرمين ؟
فقال : مكة والمدينة ، ومتى إذا توجهت من منى ، فقصر الصلاة ، فإذا
انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى ، فأتم الصلاة تلك
الثلاثة أيام ، وقال بإصبعه ثلاثا ( 1 ) .
( 645 ) 3 - الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن
عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن إبراهيم الحضيني ، قال :
استأمرت أبا جعفر ( عليه السلام ) في الإتمام والتقصير ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا دخلت الحرمين ، فانو عشرة أيام ، وأتم الصلاة .
فقلت له : إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟
قال : انو مقام عشرة أيام ، وأتم الصلاة ( 2 ) .
( 646 ) 4 - المسعودي : قال أبو خداش النهدي : وكنت قد حضرت مجلس
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 2 ، ص 333 ، ح 1183 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه ( عليه السلام ) إلى علي بن مهزيار ) ، رقم 937 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ، ص 427 ، ح 1484 .
عنه وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 528 ، ح 11357 ، والبحار : ج 86 ، ص 93 ، س 5 .