الناس ( 1 ) ( 2 ) .
( 377 ) 2 المسعودي رحمه الله : روى علي بن محمد الخصيبي ، قال : حدثني
محمد بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثني عبد الرحمان بن يحيى ، قال : كنت
يوما بين يدي مولاي الرضا عليه السلام في علته التي مضى فيها ، إذ نظر إلي ، فقال لي :
يا عبد الرحمان ! إذا كان في آخر يومي هذا ، وارتفعت الصيحة ، فإنه سيوافيك
ابني محمد ، فيدعوك إلى غسلي ، فإذا غسلتموني ، وصليتم علي فأعلم هذا
الطاغية لئلا ينقص علي شيئا ، ولن يستطيع ذلك .
قال : فوالله ! إني بين يدي سيدي يكلمني ، إذ وافى المغرب ، فنظرت فإذا
سيدي قد فارق الدنيا ، فأخذتني حسرة وغصة شديدة ، فدنوت إليه ، فإذا قائل
من خلفي يقول : مه يا عبد الرحمن ! فالتفت فإذا الحائط قد انفرج ، فإذا أنا
بمولاي أبي جعفر عليه السلام وعليه دراعة ( 3 ) بيضاء ، معمم بعمامة سوداء .
فقال : يا عبد الرحمن ! قم إلى غسل مولاك ، فضعه على المغتسل ، وغسله
بثوبه كغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما فرغ صلى وصليت معه عليه ، ثم قال لي :
يا عبد الرحمان ! أعلم هذا الطاغي ما رأيت ، لئلا ينقص عليه شيئا ، ولن
يستطيع ذلك . ولم أزل بين يدي سيدي إلى أن انفجر عمود الصبح ، فإذا أنا ،
هامش
( 1 ) في الثاقب : عليه .
( 2 ) الإمامة والتبصرة : ص 85 ، ح 74 .
الثاقب في المناقب : ص 509 ، ح 435 .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 327 ، ح 2365 .
قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( تجهيز أبيه بعد شهادته عليهما السلام ) ، ( استيذانه عن مؤدبه للخروج عن
مجلس القراءة ) ، وف 4 ، ب 3 ، ( إن الإمام لا يغسله إلا الإمام ) ، وف 6 ، ب 1 ، ( الأعراف :
7 / 1 و 171 ) .
( 3 ) الدراعة : جبة مشقوقة المقدم ، لسان العرب : ج 8 / 820 ( درع ) .