فدخل البيت ، فقمت ودخلت في طلبه إشفاقا مني عليه ، فسألت عنه ؟
فقيل : دخل هذا البيت ورد الباب دونه ، وقال : لا تؤذنوا علي أحدا ( 1 ) حتى
أخرج إليكم .
فخرج مغبرا ( 2 ) وهو يقول : * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * ، مضى والله أبي .
فقلت : جعلت فداك ! وقد مضى ؟
فقال : نعم ! ووليت ( 3 ) غسله وتكفينه ، وما كان ذلك ليلي منه غيري .
ثم قال لي : دع عنك هذا استعرضني أي القرآن شئت أف لك بحفظه ( 4 ) .
فقلت : الأعراف ؟
فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم قرء :
بسم الله الرحمن الرحيم : * ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع
بهم ) * ( 5 ) .
فقلت : * ( المص ) * ( 6 ) .
فقال : هذا أول السورة ، وهذا ناسخ ، وهذا منسوخ ، وهذا محكم ، وهذا
متشابه ، وهذا خاص ، وهذا عام ، وهذا ما غلط به الكتاب ، وهذا ما اشتبه على
هامش
( 1 ) في الثاقب : لأحد .
( 2 ) في الثاقب : متغيرا .
( 3 ) في الثاقب : توليت .
( 4 ) في الثاقب واستعرضني أي القرآن إن شئت أفسر لك ، تحفظه .
( 5 ) الأعراف : 7 / 171 .
( 6 ) الأعراف : 7 / 1 .