الآية الثانية في سورة الإسراء : قال تعالى : ( أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( . التحقيق حول الآية الكريمة : اتفق الفقهاء والمفسرون من الفريقين إلا من شذ منهم ( 1 ) على أن المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية إنما هو الصلوات الخمس المفروضة دون غيرها . والآية - كما ترى - قد استعرضت أوقات إقامتها فجعلتها ثلاثة فقط : ( لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( وهو وقت الابتداء لفريضتي الظهر والعصر مشتركاً بينهما ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ( وهو الانتهاء لفريضتي المغرب والعشاء على الاشتراك بينهما أيضاً ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( لفريضة الصبح خاصة . ودلوك الشمس هو زوالها على ما هو المروي عن النبي ( ص ) وعن كثير من الصحابة والتابعين ، كما أنه مروي عن الإمامين أبي جعفر الباقر وولده أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، وعليه اتفاق الشيعة الإمامية في كل العصور ، ووافقهم على هذا القول أيضاً أكثر علماء أهل السنة ( 2 ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 69
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٦٩
هامش
( 1 ) لا نعلم أحداً شذ عن هذا الاتفاق غير سيد قطب ، وستقرأ رأيه في المراد من الصلاة في الآية ونقاشنا له في الموضوع .
( 2 ) كما في ( مفاتيح الغيب ) ج 5 / 422 ، و ( التفسير الحديث ) ج 3 / 259 .