والحقيقة أنه لا اختلاف بين أحاديث الجمع ، وبين أحاديث التفريق . وكل منهما سنة ثابتة عنه ( ص ) ، لأن أحاديث ابن عباس وغيره في أوقات الصلوات والتفريق بين الصلاتين هدفها بيان الأوقات المفضّلة . راجع تعليقنا على تلك الأحاديث في المقارنة الخامسة لتعلم الحقيقة ، وأحاديث ابن عباس وغيره في الجمع هدفها بيان الحقيقة من اشتراك الوقت المجزي للصلاتين ، والتوسعة على الأمة ، والرفع للضيق والحرج . 2 - وإليك ما روي عن الشافعي ، قال الطحاوي : " حدثنا إسماعيل بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ( أي الشافعي ) قال : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن دينار ، قال : أنبأنا جابر بن زيد أنه سمع ابن عباس يقول : صليت مع رسول الله بالمدينة ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً ، قلت لأبي الشعثاء : أظنه أخرّ الظهر وعجل العصر ، وأخرّ المغرب وعجّل العشاء ، قال : وأنا أظنّ ذلك " ( 1 ) . 4 - ما رواه الإمام أحمد بن حنبل من الأحاديث ( 2 ) : 3 - روى أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ( 3 ) بشرح أحمد محمد شاكر قال : " حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو : أخبرني جابر بن زيد أنه سمع ابن
الجمع بين الصلاتين — صفحة 174
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٧٤
هامش
( 1 ) إزالة الخطر ص 139 .
( 2 ) هو أحمد بن محمد بن حنبل ، المولود سنة 164 والمتوفي سنة 241 هجرية ، راجع كتاب ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) ج 4 / 247 - 365 ، تجد فيه ترجمة ضافية لأحمد .
( 3 ) راجع كتاب ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) ج 4 / 294 في التحقيق حول مسند أحمد ، ومقدار أهميته واعتباره ، وعدد أحاديثه ، وأقوال العلماء فيه ، وما يزيد عليه من بعده ، ومن تولى شرحه واختصاره من ص 294 - 300 .