تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

قال الشارح : إسناده صحيح . والحديث رواه مالك في ( الموطأ ) ج 1 / 161 ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : صلى الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر . وقال مالك بعده : أرى ذلك كان في مطر ، وهذا الذي ظنّه مالك تبين أنه خطأ بهذه الرواية التي فيها ( في غير خوف ولا مطر ) وهذه الرواية رواها الجماعة إلا البخاري " ( 1 ) . هذه الرواية ، أو هذا الحديث ردّ حاسم على كافة التأويلات لأحاديث الجمع ، لأنه صحيح الإسناد ، وقد رواه الجماعة ، وهو صريح في أن الجمع كان في المدينة أي النبي مقيم غير مسافر ، وأنه كان في غير خوف وغير مطر ، وقد بين العلّة في الجمع وهو عدم الإحراج للأمة . 6 - وفي ( المسند ) أيضاً قال : " حدثنا يونس ، حدثنا حماد يعني ابن زيد ، عن الزبير يعني بن خِرّيت ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غابت الشمس وبدت النجوم ، وعلق الناس ينادونه : الصلاة ، وفي القوم رجل من بني تميم فجعل يقول : الصلاة الصلاة قال : فغضب وقال : أتعلمني بالسنة ؟ شهدت رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قال عبد الله : فوجدت في نفسي من ذلك شيئاً ، فلقيت أبا هريرة فسألته فوافقه . قال الشارح : إسناده صحيح . الزبير بن خِرّيت بكسر الخاء وتشديد الراء المكسورة وآخره تاء مثناة ، سبق توثيقه في 308 . والحديث رواه

هامش
( 1 ) المسند لأحمد بن حنبل ج 3 / 292 ، ط دار المعارف بمصر / رقم الحديث 1953 .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 176 | عبد اللطيف البغدادي