الطمأنينة في الانتصاب وهو أن يعتدل قائما ويسكن ولو يسيرا ، والتسبيح فيه .
" أما الطمأنينة في الركوع فقد وافقنا الشافعي فيها وقال أبو حنيفة : أنها غير
واجبة " . ( 1 )
وأما التسبيح فيه فقد خالفنا عامة الفقهاء في وجوبه وقالوا غير واجب . ( 2 )
وأما رفع الرأس عن الركوع والطمأنينة فيه فقد وافقنا الشافعي في وجوبه . وقال أبو
حنيفة : ليس الرفع من الركوع واجبا أصلا . ( 3 )
لنا في هذه المسائل دليل الاحتياط واليقين لبراءة الذمة وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل ذلك
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، وظاهر الأمر في الشرع يدل على الوجوب وما روي
أنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر للمسئ صلاته بالطمأنينة في الركوع والسجود ، وفي رفع الرأس منها . ( 4 )
ودليل وجوب التسبيح [ هو ] كل آية في القرآن تقتضي بظاهرها الأمر بالتسبيح ، لأن
عموم الظاهر يقتضي دخول أحوال الركوع والسجود فيه ، ومن أخرج ذلك عنه يحتاج إلى
دليل ، وأقله تسبيحة واحدة ولفظه الأفضل ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) في الركوع وفي
السجود ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ويدل على استحباب هذا اللفظ ما رووه من قوله لما
نزل { فسبح باسم ربك العظيم } ( 5 ) ( اجعلوها في ركوعكم ) وقوله لما نزل { سبح اسم ربك
الأعلى } ( 6 ) ( اجعلوها في سجودكم ) والأمر يحمل على الاستحباب بدليل . ( 7 )
والزيادة على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود إلى ثلاث وإلى خمس وإلى سبع
سنة " وعند [ 26 / أ ] الشافعية لا يزيد الإمام على ثلاث " . ( 8 )
وإذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين ، أهل الكبرياء
والعظمة وأهل الجود ، إماما كان أو مأموما .
وقال الشافعي : يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، إماما كان أو مأموما .
وقال أبو حنيفة : لا يزيد الإمام على قول سمع الله لمن حمده ، والمأموم لا يزيد على ربنا
هامش
1 - الخلاف : 1 / 348 مسألة 98 .
2 - الخلاف : 1 / 348 مسألة 99 .
3 - الخلاف : 1 / 351 مسألة 102 .
4 - الغنية 79 .
5 - الواقعة : 96 .
6 - الأعلى : 1 .
7 - الغنية 80 .
8 - الوجيز : 1 / 43 .