وإذا بلغ أجبر عليها وبلوغ الغلام بأحد خمسة أشياء بالسن وحده خمس عشرة سنة
عندنا وعند الشافعي ، خلافا لأبي حنيفة فإنه عنده بثماني عشرة سنة وفي رواية عنه بتسع
عشرة سنة .
لنا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأخذت منه
الحدود .
وما رووه عن ابن عمر ( 1 ) من قوله : عرضت على [ 21 / ب ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عام بدر
وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني ولم يرني بلغت ، وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس
عشرة سنة فأجازني في المقاتلة ، فنقل الحكم وهو الرد والإجازة .
وسببه هو السن ( 2 ) وظهور المني والحيض والاحتلام والانبات .
وبلوغ الجارية بالسن وهو تسع سنين خلافا للشافعي فإنه قال خمس عشرة كما في
الغلام وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال سبع عشرة سنة .
والانبات دليل على بلوغ المسلمين والمشركين خلافا لأبي حنيفة فإنه يمنعه ولا يحكم
به ووفاقا للشافعي في المسلمين ، وفي المشركين له قولان ( 3 ) .
تارك الصلاة متعمدا من غير عذر مع علمه بوجوبه حتى يخرج وقتها يعزر ويؤمر
بالصلاة ، فإن عاد ثانية عزر فإن عاد ثالثة قتل وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقتل ومن أهل
العراق من قال : يضرب حتى يفعل ومنهم من قال يحبس حتى يفعل ( 4 ) .
وعند الشافعية في الوجيز : من ترك صلاة واحدة متعمدا وامتنع عن قضائها حتى
خرج وقت الرفاهية والضرورة قتل بالسيف وقيل : لا يقتل إلا إذا صار الترك عادة له ،
وقيل : يقتل إذا ترك ثلاث صلوات . ( 5 )
لنا ما رووه أن ما بين الإسلام وبين الكفر إلا ترك الصلاة ، وإذا كان الكافر يجب قتله
وجب مثل ذلك في تارك الصلاة .
هامش
1 - عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب أسلم مع أبيه وهو صغير توفي سنة
( 73 ه ) وهو ابن ( 86 ) سنة . أسد الغابة : 3 / 236 رقم 3080 .
2 - الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 - 2 .
3 - الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 - 2 .
4 - الخلاف : 1 / 689 مسألة 465 .
5 - الوجيز : 1 / 79 .