الأولى أو الثانية .
وقال الشافعي : إذا جمع بينهما في وقت الثانية مثل ما قلنا وهو أصح أقواله عند
أصحابه .
وقال أبو حنيفة : لا يؤذن ولا يقيم للعشاء إلا بالمزدلفة . ( 1 )
التثويب في خلال الأذان وبعد الفراغ منه مكروه وهو أحد قولي الشافعي في الأم
وقال : لأن أبا محذورة ( 2 ) لم يذكره ، ولو كان مسنونا لذكره كما ذكر ساير فصول الأذان ، وأبو
محذورة مؤذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو أعلم به وقوله الآخر أنه مسنون في صلاة الفجر لا في
غيرها . ( 3 )
ولا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ويجوز أخذ الرزق وفاقا لأبي حنيفة وخلافا
للشافعي فإنه قال : يجوز . ( 4 )
وليس بمسنون أن يؤذن ويدور ، لا في المأذنة ولا في موضعه وفاقا للشافعي وخلافا
لأبي حنيفة فإنه قال مستحب . لنا أن استقبال القبلة في الأذان مستحب وذلك يمنع من
الدوران خلال الأذان . ( 5 )
ويجوز أن يؤذن واحد ويقيم آخر وفاقا لأبي حنيفة وقال الشافعي : الأفضل أن
يتولاهما واحد . ( 6 )
فصل
على الأبوين أن يؤدبا الولد إذا بلغ سبع سنين أو ثمانيا ، ويعلماه الصلاة والصيام وعلى
وليه أيضا . وإذا بلغ عشرا ضربه على ذلك ، وإنما يجب على الولي دون الصبي لقوله ( عليه السلام ) :
مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع . وبه قال
الشافعي ( 7 )
هامش
1 - الخلاف : 1 / 284 مسألة 27 .
2 - القرشي الجمحي المكي المؤذن ، له صحبة ، قيل اسمه أوس ، وقيل : سمرة ، وقيل : سلمة وقيل : سلمان ، توفي بمكة
سنة ( 59 ) . تهذيب الكمال : 34 / 256 رقم 7603 .
3 - الخلاف : 1 / 286 مسألة 30 .
4 - الخلاف : 1 / 290 مسألة 36 .
5 - الخلاف : 1 / 291 مسألة 37 .
6 - الخلاف : 1 / 292 مسألة 38 .
7 - الخلاف : 1 / 305 مسألة 52 .