نهى عن بيع المغنيات وشرائهن والتجارة فيهن وأكل أثمانهن وثمنهن حرام . وروى ابن
مسعود أن النبي ( عليه السلام ) قال : إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ( 1 ) .
الغناء محرم ، سواء كان صوت المغني ، أو القصب ، أو بالأوتار مثل : العيدان والطنابير
والنايات والمزامير والمعازف وغير ذلك ، أما الضرب بالدف في الأعراس والختان فإنه
مكروه .
وقال الشافعي : صوت المغني والقصب مكروه ، وليس بمحظور ، وصوت الأوتار محرم
كله ، والضرب بالدف مباح في الأعراس والختان ( 2 ) .
إنشاد الشعر مكروه .
وقال الشافعي : إذا لم يكن كذبا ولا هجوا ولا تشبيبا بالنساء كان مباحا .
يدل على ما ذهبنا إليه ما رواه أبو هريرة أن النبي ( عليه السلام ) قال : لأن يمتلئ جوف أحدكم
قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا ( 3 ) .
شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان عدلا [ 225 / ب ] وبه قال مالك ، إلا أنه قال : لا تقبل
بالزنا . وقال الشافعي : وباقي الفقهاء : تقبل .
لنا مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما روي عنه ( عليه السلام ) : ولد الزنا شر الثلاثة يعني شر
من الزاني والزانية ( 4 ) .
شهادة المختبئ مقبولة ، وهو إذا كان على رجل دين يعترف به سرا ويجحده جهرا ،
فخبأ له صاحب الدين شاهدين يريانه ولا يراهما ، ثم حاوره الحديث ، فاعترف به ، وشهدا
به صحت الشهادة لقوله تعالى : { إلا من شهد بالحق [ وهم يعلمون ] } ( 5 ) ، وهذا قد [ شهد
بالحق لأنه ] علمه ( 6 ) .
إذا كان مع أحدهما شاهدان ، ومع الآخر شاهد وامرأتان ، تقابلتا بلا خلاف بيننا وبين
الشافعي .
فأما إن كان مع أحدهما شاهدان ، ومع الآخر شاهد واحد ، وقال : أحلف مع شاهدي
أو كان مع أحدهما شاهد وامرأتان ومع الآخر شاهد وقال : أحلف مع شاهدي فإنهما
هامش
1 - الخلاف : 6 / 305 مسألة 54 .
2 - الخلاف : 6 / 307 مسألة 55 .
3 - الخلاف : 6 / 308 مسألة 56 .
4 - الخلاف : 6 / 309 مسألة 57 .
5 - الزخرف : 86 .
6 - الخلاف : 6 / 311 مسألة 61 .