وتقبل شهادة القابلة إذا كانت مأمونة في الولادة والاستهلال ويحكم لأجلها بربع
الدية أو الميراث ( 1 ) .
كل موضع تقبل فيه شهادة النساء [ 220 / أ ] على الانفراد لا يثبت الحكم ، فيه إلا
بشهادة أربع منهن ، فإن كانت شهادتهن في الاستهلال أو في الوصية لبعض الناس ، تقبل
شهادة امرأة في ربع الوصية وربع ميراث المستهل ، وشهادة امرأتين في النصف ، وثلاث في
ثلاثة الأرباع منهما ، وأربع في جميعها .
وقال : الشافعي : لا يقبل في جميع ذلك أقل من شهادة أربع منهن ولا يثبت به حكم ،
وقال عثمان البتي : يثبت بثلاث نسوة . وقال مالك : يثبت بالثنتين منهن وقال الحسن البصري
وأحمد : يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها ، وبه قال ابن عباس . وقال أبو حنيفة : تثبت ولادة
الزوجات بامرأة واحدة ، القابلة أو غيرها ، ولا تثبت بها ولادة المطلقات ( 2 ) .
وتقبل شهادتهن فيما عدا ما ذكرناه مع الرجال ويقوم كل امرأتين مقام رجل بلا خلاف .
ويقضى بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة
علي ( عليه السلام ) وأبو بكر وعمر وعثمان ، وفي الفقهاء مالك والشافعي ، وذهب قوم إلى أنه لا يقضي
بالشاهد الواحد مع اليمين ، قاله أبو حنيفة وأصحابه والزهري والنخعي والأوزاعي .
يدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما رواه عمرو بن دينار ( 4 ) عن
ابن عباس أن النبي ( عليه السلام ) قضى باليمين مع الشاهد . وروى أبو صالح ( 5 ) عن أبي هريرة أن
النبي ( عليه السلام ) قضى باليمين مع الشاهد ، وروى جابر أن النبي ( عليه السلام ) قال : أتاني جبرئيل فأمرني أن
أقضي باليمين مع الشاهد ( 6 ) .
وتقبل شهادة كل واحد من الولد والوالدين والزوجين للآخر ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تقبل شهادة الولد لوالده ، ولا شهادة الوالد لولده وأما
هامش
1 - الغنية : 439 .
2 - الخلاف : 6 / 258 ، مسألة 10 .
3 - الغنية : 439 .
4 - عمرو بن دينار المكي ، أبو محمد الأثرم الجمحي مولى موسى بن باذام . روى عنه : أبان بن يزيد العطار وجماعة
كثيرة مات سنة ( 125 ) . تهذيب الكمال : 22 / 5 رقم 4360 .
5 - ذكوان ، أبو صالح السمان الزيات المدني ، مولى جويرية بنت الأحمش الغطفاني ، روى عن سعد بن أبي وقاص ،
وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري وغيرهم ، وروى عنه أولاده مات ( 101 ) . تهذيب التهذيب : 3 / 189 رقم 417 .
6 - الخلاف : 6 / 274 . مسألة 23 .
7 - الغنية ص 439 .