والسكران كالصاحي .
لنا بعد إجماع الإمامية ما روي عن النبي ( عليه السلام ) ، رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي
والمجنون والنائم ( 1 ) .
ومنها أن لا يكون المقتول مجنونا بلا خلاف بين أصحابنا .
ومنها : أن لا يكون صغيرا ، على خلاف بينهم فيه ، وظاهر القرآن يقتضي
الاستقادة به ( 2 ) .
وفي البداية : يقتل الحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والعبد بالحرة والحر بالعبد ، والمسلم
بالذمي ، ولا يقتل بالمستأمن ، ويقتل الرجل بالمرأة ، والكبير بالصغير ، والصحيح بالأعمى
والزمن ( 3 ) .
ومنها أن لا يكون القاتل حرا والمقتول عبدا ، سواء كان عبد نفسه ، أو عبد غيره ، فإن
كان عبد نفسه عزر وعليه الكفارة ، وإن كان عبد غيره عزر وغرم قيمته . وهو إجماع
الصحابة . وبه قال : الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يقتل بعبد غيره ، ولا يقتل بعبد نفسه ، وقال النخعي : يقتل به ، سواء
كان عبده أو عبد غيره .
لنا مضافا إلى إجماع الإمامية قوله تعالى : { الحر بالحر والعبد بالعبد } ( 4 ) وما رووه من
قوله ( عليه السلام ) : لا يقتل حر بعبد ( 5 ) .
ومنها : أن لا يكون القاتل والد المقتول ( 6 ) ، وبه قال عمر ، وفي الفقهاء : ربيعة والأوزاعي
والثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وقال مالك : إن قتله خذفا بالسيف فلا قود ، وإن قتله ذبحا
أو شق بطنه فعليه القود . وبه قال عثمان البتي ( 7 ) .
لنا ما رووه من قوله ( عليه السلام ) لا يقتل الوالد بولده .
ومنها أن لا يكون القاتل مسلما والمقتول كافرا [ 201 / ب ] سواء كان معاهدا أو
مستأمنا أو حربيا ( 8 ) ، وبه قال : في الصحابة علي ( عليه السلام ) وعمر وعثمان وزيد بن ثابت وفي الفقهاء
هامش
1 - الخلاف : 5 / 270 مسألة 87 .
2 - الغنية 403 .
3 - الهداية في شرح البداية : 4 / 444 .
4 - البقرة : 178 .
5 - الخلاف : 5 / 148 مسألة 4 .
6 - الغنية : 403 .
7 - الخلاف : 5 / 151 مسألة 9 ، الغنية : 403 .
8 - الغنية : 404 .