مالك والشافعي وأحمد .
وقال أبو حنيفة : يقتل بالذمي ، ولا يقتل بالمستأمن والحربي وإليه ذهب الشعبي
والنخعي .
لنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى : { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا } ( 1 ) بيانا وقوله ( عليه السلام ) : لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهدة في عهده ( 2 ) .
ويقتل الحر بالحرة بشرط أن يؤدي أوليائها إلى ورثته الفاضل عن ديتها من ديته وهو
النصف ( 3 ) .
خلافا لجميع الفقهاء : فإنهم قالوا يقتل بها ، ولا يرد أولياؤها شيئا ( 4 ) .
لنا قوله تعالى : { والأنثى بالأنثى } ( 5 ) لأنه يدل أن [ الذكر ] لا يقتل بالأنثى إلا أنا
أخرجنا من ذلك قتله بها مع الشرط الذي ذكرناه بدليل .
وتقتل الجماعة بالواحد بشرط أن يؤدي ولي الدم إلى ورثتهم الفاضل من دية صاحبه ،
فإن اختار ولي الدم قتل واحد منهم ، كان له ذلك ، ويؤدي المستبقون ما يجب عليهم من
أقساط الدية إلى ورثة المقاد منه ( 6 ) وبه قال في الفقهاء : مالك والأوزاعي والثوري وأبو
حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق ، إلا أنهم لا يعتبرون ما اعتبرناه .
وذهبت طائفة إلى أن الجماعة [ لا تقتل ] بالواحد ، لكن ولي المقتول يقتل منهم واحدا ،
وتسقط الدية بحسبه ويأخذ من الباقين أو الباقي من الدية على عدد الجناة وهو قول عبد الله
بن الزبير ومعاذ بن جبل وابن سيرين والزهري .
وذهبت طائفة إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد ولا واحد منهم ، لكن يسقط القود وتجب
الدية بالحصة على عدد الجناة ذهب إليه ربيعة بن [ أبي ] عبد الرحمن وداود وأهل الظاهر ( 7 ) .
يدل على ما اعتبرناه أنه أشبه بالعدل وأليق به ، ويدل على جواز قتل الجماعة بالواحد
بعد إجماع الإمامية قوله تعالى : { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا } ( 8 ) لأنه لم
هامش
1 - النساء : 141 .
2 - الخلاف : 5 / 145 مسألة 2 .
3 - الغنية : 404 .
4 - الخلاف : 5 / 145 مسألة 1 .
5 - البقرة 178 .
6 - الغنية : 404 .
7 - الخلاف : 5 / 155 مسألة 14 .
8 - الإسراء : 33 .