ما يطهر منها بالدباغ . ( 1 )
لنا أنه إذا اعترف بنجاسته فلا بد له من دليل يدل على طهارته بعد الدباغ وإلا فهو باق
على نجاسته فلا يجوز الصلاة فيه " وقال أبو حنيفة : يطهره بالذكاة " . ( 2 ) فلا أثر للدباغ عنده .
جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه عدا الكلب والخنزير [ 16 / أ ] إذا كان مذكى ومدبوغا
يجوز التصرف فيه بالاستعمال عندنا لكن لا يجوز الصلاة فيه لأن جواز الصلاة فيه حكم
شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي ولا دليل يدل عليه .
ولا يجوز الصلاة في الإبريسم المحض للرجال خلافا لجيمع الفقهاء . ( 3 )
لنا أنه حرام عليهم لبسه ، فلبسه والصلاة فيه بالإجماع معصية وستر العورة واجب
ولا يصح التقرب إلى الله تعالى بالمعصية وكذلك المغصوب من الثياب لا يجوز لبسه والصلاة
فيه .
وإذا اختلط القطن أو الكتان بالإبريسم زال تحريم لبسه وقال الشافعي لا يزول إلا إذا
تساويا أو يكون القطن أكثر . ( 4 ) لنا الأصل الإباحة والمنع يحتاج إلى دليل .
ويجوز الصلاة في الخز الخالص . ( 5 )
ولا يجوز في المغشوش بوبر الأرانب خلافا لجميع الفقهاء . ( 6 )
لنا ما ذكرنا أن الصلاة لا يجوز في وبر ما لا يؤكل لحمه ولا في جلده فلا نعيد ذكره .
وقد وردت رخصة في جواز الصلاة للنساء في الإبريسم المحض وفيما لا يتم الصلاة فيه
منفردا وإن كان نجسا وذلك مثل الخف والنعل والقلنسوة والتكة والجورب ، والتنزه عن
ذلك أفضل . ( 7 ) وخالف جميع الفقهاء في ذلك . ( 8 ) وطريقة الاحتياط يقتضي التنزه عنه .
ويكره الصلاة في المذهب والملحم بالحرير وفي الثوب المصبوغ ، وأشد كراهة
الأسود . ( 9 ) خلافا لجميع الفقهاء .
لنا طريقة الاحتياط وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكره السواد إلا في ثلاثة : الخف ،
هامش
1 - الخلاف : 1 / 63 مسألة 11 .
2 - الخلاف : 1 / 63 مسألة 11 .
3 - الخلاف : 1 / 504 مسألة 245 .
4 - الخلاف : 1 / 505 مسألة 246 .
5 - الغنية 66 .
6 - الخلاف : 1 / 512 مسألة 257 .
7 - الغنية 66 .
8 - الخلاف : 1 / 479 مسألة 223 .
9 - الغنية 66 .