والعمامة ، والكساء وسئل عن الصلاة في القلنسوة السوداء فقال : لا تصل فيها فإنها
لباس أهل النار . ( 1 )
ومتى وجد بعد الصلاة على ثوبه نجاسة ، وكان العلم بها قد تقدم ، أعادها على كل
حال ، وإن لم يتقدم ، أعادها إن كان الوقت باقيا ، وإلا فلا . ( 2 )
وقال أبو حنيفة والشافعي : يعيدها على كل حال . ( 3 )
العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان بحيث لا يأمن أن يراه صلى
جالسا . خلافا للشافعي فإنه قال : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا . ( 4 )
لنا طريقة الاحتياط إذا أمن يقتضي أن يصلي قائما وإذا لم يأمن يقتضي أن يصلي قاعدا
وأيضا فإن ستر العورة واجب وإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود فوجب عليه ذلك .
" وإذا لم يجد إلا ثوبا نجسا يصلي عريانا ولا إعادة [ 16 / ب ] وبه قال الشافعي ومن
أصحابه من قال : يصلي فيه ويعيد .
وقال أبو حنيفة : إن كان كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ، وأن يصلي عريانا ،
وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه " . ( 5 )
لنا أنه إذا لم يجد ثوبا يجب عليه أن يصلي عريانا إجماعا والثوب النجس لا يجوز فيه
الصلاة إجماعا فوجوده كعدمه فيجب عليه أن يصلي عريانا .
فصل [ في ] مكان الصلاة
لا تصح الصلاة إلا في مكان مملوك أو في حكم الملك ( 6 ) ، فلا تصح في المغصوب . خلافا
للفقهاء مع قولهم : أن ذلك منهي عنه . ( 7 )
لنا أن الدخول في المكان المغصوب والمكث فيه منهي عنه ولا يمكن الصلاة فيه بدون
المكث فالصلاة فيه منهية والنهي يدل على فساد المنهي عنه " وقول المخالف : الصلاة تنقسم إلى
هامش
1 - الخلاف : 1 / 506 مسألة 247 .
2 - الغنية 66 .
3 - الخلاف : 1 / 478 مسألة 221 وفيه ( لا تجب عليه الإعادة ) . أنظر المجموع : 3 / 162 والسراج الوهاج : 55 .
4 - الخلاف : 1 / 399 مسألة 151 .
5 - الخلاف : 1 / 398 مسألة 150 .
6 - الغنية 66 .
7 - الخلاف : 1 / 509 مسألة 253 .