يخالطه غيره والطيب هو الطاهر وقيل هو الذي ينبت لقوله تعالى : { والبلد الطيب يخرج نباته
بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا } ( 1 ) ( 2 ) [ و ] إذا دخل في الصلاة ثم وجد الماء ، وجب
عليه المضي فيها . ( 3 ) خلافا لأبي حنيفة فإنه قال : يبطل صلاته وعليه استعمال الماء . ( 4 )
لنا أنه إنما يدخل فيها عندنا إذا بقي من الوقت قدر ما يفعل الصلاة فيه ، فقطعها والحال
هذه ، والاشتغال بالوضوء أو الغسل ، يؤدي إلى فواتها ، وذلك لا يجوز . ( 5 )
ويجوز أن يجمع بين صلاتين بتيمم واحد فرضين كانا أو نفلين خلافا للشافعي فإنه لا
يجوز أن يجمع بين صلاتي فرض ، ويجوز بين فريضة واحدة وما شاء من النوافل .
وقال أبو حنيفة : يجوز على كل حال كما قلناه . ( 6 )
لنا أن التيمم طهارة يستباح بها الصلاة كالوضوء فمن منع يحتاج إلى دليل شرعي
وقوله ( عليه السلام ) : " التيمم طهور المسلم ولو إلى عشر حجج " . ( 7 )
إذا عدم التراب ومعه ثوب أو لبد سرج نفضه وتيمم به . وإن لم يجد إلا الطين ، وضع يده
فيه ، ثم فركه ، وتيمم ، ويصلي ، ولا إعادة خلافا للشافعي فإنه يعيد وقال أبو حنيفة : تحرم
عليه الصلاة في هذه الحال . ( 8 )
لنا قوله تعالى : { فتيمموا صعيدا طيبا } ( 9 ) والصعيد الطيب التراب الطاهر وما تيمم
به فهو تراب فيجوز التيمم به وإذا جاز لم يجب إعادة صلاة صلي به .
هامش
1 - الأعراف : 58 .
2 - مجمع البيان : 3 / 94 .
3 - الغنية 64 .
4 - الخلاف : 1 / 141 مسألة 89 .
5 - الغنية 64 .
6 - الخلاف : 1 / 143 مسألة 91 .
7 - الهداية في شرح البداية : 1 / 27 .
8 - الخلاف : 1 / 155 مسألة 107 .
9 - المائدة : 6 .