نص ، والذي يجئ على المذهب أنه عبارة عن طلاق البدعة ، لأن الحرج عبارة عن الإثم ( 1 ) .
إذا قال : أنت الطلاق ، لم يكن صريحا في الطلاق ولا كناية ، لأنه لا دلالة عليه في الشرع .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما أنه صريح ، وبه قال أبو حنيفة . والآخر : إنه كناية . ( 2 ) .
إذا قال لها : أنت حرة ، أو قال أعتقتك ، ونوى الطلاق ، لم يكن طلاقا . وقال جميع
الفقهاء : يكون طلاقا مع النية . ( 3 ) .
وإذا قال لزوجته : أنا منك طالق ، لم يكن ذلك شيئا ، لأنه لا دلالة على كونه صريحا في
الطلاق أو كناية [ 176 / ب ] وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يكون كناية ، إن نوى به
البينونة : وقع . ( 4 ) .
إذا كتب بطلاق زوجته ولم يقصد الطلاق لا يقع بلا خلاف ، وإن قصد به الطلاق فعندنا
أنه لا يقع به شئ ، وهو أحد قولي الشافعي . والآخر : أنه يقع على كل حال وبه قال أبو
حنيفة . ( 5 )
إذا خيرها فاختارته لم يقع بذلك فرقة . وقال الحسن البصري يقع به طلقة رجعية ( 6 ) .
وإذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق ، نويا أو لم ينويا ، أو نوى أحدهما . وقال
قوم من أصحابنا : إذا نويا وقع الطلاق . ثم اختلفوا ، فمنهم من قال : يقع واحدة رجعية ، ومنهم
من قال : بائنة وانعقد إجماع الإمامية على خلاف أقوالهم فلا يعتد بخلافهم . وقال الشافعي :
هو كناية من الطرفين ، يفتقر إلى نية الزوجين معا . وقال مالك : يقع به الطلاق الثلاث من غير
نية ، لأن عنده إن هذه اللفظة صريحة في الطلاق الثلاث .
ومتى نويا الطلاق ولم ينويا عددا ، وقعت طلقة رجعية عند الشافعي وبائنة عند أبي
حنيفة ، وإن نويا عددا فإن اتفقت نيتا هما على عدد وقع ما اتفقا عليه ، عند الشافعي . وعند
أبي حنيفة : إن نويا طلقتين ، لم يقع إلا واحدة كما يقول في الكنايات الظاهرة وإن اختلفت نيتهما
في العدد ، وقع الأقل لأنه متيقن فيه وما زاد عليه مختلف فيه ( 7 ) .
وإذا قال لها : أنت طالق نصف تطليقة لم يقع شئ أصلا ، وبه قال داود . وقال جميع
هامش
1 - الخلاف : 4 / 458 مسألة 15 .
2 - الخلاف : 4 / 465 مسألة 21 .
3 - الخلاف : 4 / 465 مسألة 22 .
4 - الخلاف : 4 / 466 مسألة 24 .
5 - الخلاف : 4 / 469 مسألة 29 .
6 - الخلاف : 4 / 470 مسألة 30 .
7 - الخلاف : 4 / 470 مسألة 31 .