الإقرار
فصل في الإقرار
لا يصح الإقرار على كل حال [ 122 / أ ] إلا من مكلف غير محجور عليه لسفه أورق ،
فلو أقر المحجور عليه للسفه بما يوجب حقا في ماله ، لم يصح ، ويقبل إقراره فيما يوجب حقا
على بدنه ، كالقصاص والقطع والجلد .
ولا يقبل إقرار العبد على مولاه بما يوجب حقا في ماله ، من قرض أو أرش جناية ، بل
يلزم ذلك في ذمته يطالب به إذا أعتق إلا أن يكون مأذونا له في التجارة ، فيقبل إقراره بما يتعلق
بها خاصة ، نحو أن يقر بثمن مبيع ، أو أرش عيب ، أو ما أشبه ذلك ، ولا يقبل إقراره بما يوجب
حقا على بدنه ( 1 ) مثل القصاص والقطع والجلد ، وقال جميع الفقهاء : يقبل إقراره ( 2 ) ، وإذا أقر
بالسرقة ، لا يقبل إقراره ، ولا يقطع ، وعند الفقهاء يقبل ويقطع ، ولا يباع في المال المسروق .
وللشافعي فيه قولان ( 3 ) .
لنا أن في إقراره حقا على بدنه إتلافا لمال الغير وهو السيد ، وذلك لا يجوز ، ومتى صدقه
السيد قبل إقراره في جميع ذلك بلا خلاف .
ويصح إقرار المحجور عليه لفلس ( 4 ) وذلك إذا أقر بدين وزعم أنه كان عليه قبل الحجر
قبل إقراره وشارك الغرماء وهو اختيار الشافعي ، وله قول آخر وهو أن يكون في ذمته يقضي
من الفاضل من دين غرمائه وقد مر ذكره في فصل الحجر ( 5 ) .
هامش
1 - الغنية : 270 .
2 - الخلاف : 3 / 371 مسألة 17 .
3 - الخلاف : 3 / 371 مسألة 18 .
4 - الغنية 270 .
5 - ص 391 .