التفليس
فصل في التفليس
المفلس في الشرع من ركبته الديون ، وماله لا يفي بقضائها ، فيجب على الحاكم الحجر
عليه بشروط أربعة :
أحدها ثبوت إفلاسه ، لأنه سبب الحجر عليه ، ( 1 ) في الخلاصة بشرط أن يزيد قدر
الدين على المال فلا يجوز قبل ثبوته ( 2 ) .
والثاني : ثبوت الديون عليه لمثل ذلك .
والثالث : كونها حالة ، لأن المؤجل لا يستحق المطالبة به قبل حلول الأجل .
والرابع : مسألة الغرماء الحجر عليه ( 3 ) ، وفاقا للشافعي فيها ( 4 ) ، لأن الحق لهم ، فلا يجوز
للحاكم الحجر عليه إلا بعد مسألتهم .
فإذا حجر عليه تعلق بحجره أحكام ثلاثة :
أولها : تعلق ديونهم بالمال الذي في يده [ 112 / أ ] .
وثانيها : منعه من التصرف في ماله بما يبطل حق الغرماء كالبيع ، والهبة ، والإعتاق ( 5 ) .
وفي الإعتاق للشافعي قولان : أصحهما أنه باطل - ( 6 ) والمكاتبة ، والوقف .
ولو تصرف لم ينفذ تصرفه لأن نفوذه يبطل فائدة الحجر عليه ( 7 ) . وللشافعي فيه
هامش
1 - الغنية : 247 .
2 - الخلاصة .
3 - الغنية : 247 .
4 - الوجيز : 1 / 70 .
5 - الغنية : 247 .
6 - الخلاف : 3 / 269 مسألة 11 .
7 - الغنية : 247 .