لنا ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : الراهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه
غرمه ( 1 ) .
وإذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن ، وقبض الثمن ، وضاع في يده ، واستحق المبيع في
يد المشتري ، فإنه يرجع على الوكيل والوكيل يرجع على الراهن .
وكذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل فإنه يرجع على الوكيل ،
والوكيل يرجع على الموكل ، وفاقا لأبي حنيفة .
وقال الشافعي : يرجع على الموكل دون الوكيل .
لنا أن الوكيل هو العاقد للبيع فيجب أن يكون هو الضامن للدرك . ( 2 )
ليس للراهن أن يكري داره المرهونة ، أو يسكنها غيره إلا بإذن المرتهن ، فإن أكراها
وحصلت أجرتها كانت له .
وقال الشافعي : له أن يسكنها غيره ويؤجرها وهل له أن يسكنها بنفسه له فيه
وجهان ( 3 )
إذا كان له على غيره ألف فقال : أقرضني ألفا آخر حتى أرهن عندك هذه الضيعة
بالألفين ، صح ذلك ، لأنه لا مانع في الشرع يمنع منه . وقال الشافعي : لا يصح الرهن ولا
القرض الثاني . ( 4 )
هامش
1 - الخلاف : 3 / 245 مسألة 47 .
2 - الخلاف : 3 / 245 مسألة 48 .
3 - الخلاف : 3 / 252 مسألة 59 .
4 - الخلاف : 3 / 254 مسألة 62 .