الجهاد
كتاب الجهاد
وهو من فرائض الإسلام بلا خلاف .
وشرائط وجوبه الحرية ، والذكورة ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والاستطاعة بالصحة
والقدرة عليه وعلى ما يفتقر إليه من ظهر ونفقة ، وأمر الإمام العادل به أو من نصبه [ 84 / أ ] أو
ما يقوم مقام ذلك من حصول خوف على الإسلام ، أو على الأنفس والأموال .
ومتى اختل شرط من هذه الشروط سقط فرض الجهاد وهو مع تكاملها فرض على
الكفاية ، بلا خلاف إلا من ابن المسيب فإنه قال : هو فرض على الأعيان ، ويدل على ذلك بعد
الإجماع قوله تعالى : { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون
في سبيل الله } ( 1 ) لأنه تعالى فاضل بين المجاهدين والقاعدين ، ووعد كلا منهم الحسنى ،
وهذا يدل على أن القعود جائز وإن كان الجهاد أفضل منه ( 2 ) .
في النافع : إذا هجم العدو على بلد وجب على جميع الناس الدفع تخرج المرأة بغير إذن
زوجها والعبد بغير إذن المولى لأنه صار فرض عين كالصلاة .
وأما من يجب جهاده : فكل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار ، ومن أظهره
وبغى ( 3 ) على الإمام العادل وخرج عن طاعته ، أو قصد أخذ مال المسلم وما هو في حكمه من
مال الذمي ، وأشهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر بلا خلاف .
هامش
1 - النساء : 95 .
2 - الغنية 199 - 200 .
3 - في النسخة : ومن بغى . والتصويب حسب الغنية : 200 .