معقولة إحدى يديها ، وقوله ( فإذا وجبت جنوبها ) أي سقطت على جنوبها .
ولا يجوز أن يعطي الجزار شيئا من الهدي ولا من جلاله على جهة الأجر ( 1 ) وفاقا لهم ،
لما روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال لعلي تصدق بجلالها وخطامها ولا تعط أجرة الجزار منها ( 2 ) ويجوز
على جهة الصدقة .
وأيام الذبح بمنى أربعة : يوم النحر وثلاثة بعده ، وفي سائر الأمصار ثلاثة : يوم النحر
ويومان بعده ( 3 ) .
والأيام المعدودات أيام التشريق بلا خلاف ، والأيام المعلومات عشرة أيام من أول
ذي الحجة ، آخرها غروب الشمس من يوم النحر ، وهو قول علي وابن عباس وبه قال
الشافعي . وقال أبو حنيفة : ثلاثة أيام ، أولها يوم عرفة وآخرها أول التشريق ، وقال مالك :
لا ذبح إلا في المعلومات . وقال أبو حنيفة : الذبح جائز في غير المعلومات ، وهو ثاني التشريق .
وقال سعيد بن جبير : المعدودات هي المعلومات ( 4 ) .
ويجوز ذبح هدي التمتع طول ذي الحجة ، ومن لم يجده ووجد الثمن ، تركه عند من يثق
به ، ليشتريه في العام المقبل ويذبحه عنه ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع
إلى أهله ( 5 ) .
فصل في الحلق
إذا ذبح الحاج أو نحر فليحلق رأسه ، يجلس مستقبل القبلة ، ويأمر الحلاق أن يبدأ من
الناصية من الجانب الأيمن .
والحلق نسك وليس إباحة محظور ( 6 ) وللشافعي في كون الحلق نسكا قولان ( 7 ) ، لنا بعد
إجماع الإمامية قوله تعالى : { ثم ليقضوا تفثهم } ( 8 ) وقد جاء في التفسير أنه الحلق ، وإذا أمر
الله تعالى به فهو نسك ، وما روي أنه ( عليه السلام ) قال لأصحابه : انحروا واحلقوا ، وأنه دعا للمحلقين
ثلاثا وللمقصرين مرة ، ولولا أنه نسك لما أمر ، ولا استحق لأجله الدعاء .
هامش
1 - الغنية : 191 .
2 - البحار : 38 / 72 حديث 1 ، نصب الراية : 3 / 309 .
3 - الغنية 191 .
4 - الخلاف : 2 / 435 مسألة 332 .
5 - الغنية : 191 .
6 - الغنية 191 .
7 - الوجيز : 1 / 121 ، والمجموع : 8 / 189 .
8 - الحج : 29 .