ينعقد ، وله أن يفسخ عليه حجة ( 1 ) .
وإذا أفسد حجه وقد كان أحرم بإذن مولاه ، لزمه ما يلزم الحر ، ويجب على مولاه إذنه
إلا الفدية ، فإنه بالخيار فيه بين أن يفدي عنه ، أو يأمره بالصوم .
وإن كان بغير إذنه فإحرامه باطل ، لا يتصور معه الإفساد .
وقال جميع الفقهاء : إن الإفساد صحيح في الموضعين ، فقال أصحاب الشافعي : عليه
القضاء ، ومنهم من قال : لا قضاء عليه ، ويدل على وجوب القضاء عموم الأخبار فيمن أفسد
حجه أن عليه القضاء ( 2 ) ، ويجب على سيده إذنه في القضاء لأنه إذا أذنه في ذلك لزمه جميع ما
يتعلق به ، وللشافعي فيه قولان أحدهما : أن له منعه والآخر : ليس له ذلك ( 3 ) .
وإن كان غير كامل العقل فكفارته على وليه ، لأنه الذي أدخله في الإحرام ، وليس
بواجب عليه ، دليله إجماع الإمامية ( 4 ) وبه قال الشافعي ، وفي أصحابه من قال : يلزمه في
ماله ( 5 ) ، وقال أبو حنيفة : لا ينعقد له صلاة ، ولا صيام ، ولا حج ، فإن أذن له وليه لم ينعقد
إحرامه ، وإنما يفعل ذلك ليمرن عليه ، ويجنب ما يجتبه المحرم استحسانا .
وإذا قتل صيدا فلا جزاء عليه ( 6 ) .
ويجوز للأم أن تحرم عن ولدها الصغير خلافا لأصحاب الشافعي إلا أبا سعيد
الإصطخري منهم . لنا ما روي أن امرأة رفعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صبيا من محفة [ 70 / أ ]
فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ولك أجرا ( 7 ) .
إذا حمل الإنسان صبيا فطاف به ، ونوى بحمله طواف الصبي وطواف نفسه أجزأه
عنهما . وللشافعي قولان : أحدهما : أنه يقع عن الولي والآخر أنه يقع عن الصبي ( 8 ) .
وتكرار القتل يوجب تكرار الكفارة بغير خلاف بين أصحابنا إذا كان القاتل ناسيا ،
ومنهم من قال : هذا حكمه إن كان متعمدا ، ومنهم من قال : إن تعمد القتل مرة ثانية لم يلزمه
كفارة ، بل يكون ممن ينتقم الله منه كما ذكر تعالى ، والأول أحوط ، وكونه ممن ينتقم الله منه إذا
هامش
1 - الخلاف : 2 / 380 مسألة 229 .
2 - الخلاف : 2 / 381 مسألة 230 .
3 - الخلاف : 2 / 381 مسألة 231 .
4 - الغنية 162 .
5 - الخلاف : 2 / 360 مسألة 193 .
6 - الخلاف : 2 / 359 مسألة 192 .
7 - الخلاف : 2 / 360 مسألة 194 .
8 - الخلاف : 2 / 361 مسألة 196 .