لنا أن من شرائط وجوب الزكاة في الغنم وغيرها من الماشية حؤول الحول ، والسخال لم
يحل عليها الحول فلا يجب فيها الزكاة ، والسخال غير الأمهات بلا خلاف فحؤول حول
الأمهات كيف يكون حؤول حول السخال ، وأن الأصل براءة الذمة ( 1 ) .
إذا كان له ثمانون شاة في بلدين ، وطالبه الساعي في كل بلد من البلدين بشاة لم يلزمه
أكثر من شاة واحدة . وقال الشافعي : يجب عليه شاة واحدة يخرجها في بلدين في كل بلدة
نصفها . ( 2 )
المتولد بين الظبي والغنم سواء كانت الأمهات ظباء والفحولة ، فإن سمي غنما كان فيها
زكاة [ 52 / أ ] وإلا فلا .
وقال الشافعي : لا زكاة فيها سواء كانت الأمهات ظباء أو الفحولة .
وقال أبو حنيفة : حكمها حكم أمهاتها .
لنا على ما قلناه ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سائمة الغنم الزكاة و ( في أربعين شاة شاة ) ،
وهذه تسمى غنما وشاة فتجب فيه [ - ها ] الزكاة ومن أسقط الزكاة فعليه الدليل . ( 3 )
لا تأثير للخلطة في الزكاة ، سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف بل يزكي كل
واحد منهما زكاة الانفراد ، وخلطة الأعيان هي الشركة المشاعة بينهما ، مثل أن يكون بينهما
أربعون شاة فلا زكاة عليهما ، وإن كان ثمانون كانت عليهما شاتان .
وخلطة الأوصاف أن يشتركا في الرعي والفحولة ، ويكون مال كل واحد منهما معينا
وفاقا لأبي حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي وأصحابه : يزكيان زكاة الرجل الواحد ، فإن كان بينهما أربعون شاة كان
فيها شاة ، كما لو كانت لواحد . وإن كانا خليطين في ثمانين ففيها شاة ، كما لو كانت لواحد فلو
كانت مئة وعشرين لثلاثة [ ف ] - فيها شاة واحدة ، ولو لم يكن المال خلطة كان فيها ثلاث
شياه على كل واحد شاة ( 4 ) .
لنا أن الملك من شرائط وجوب الزكاة وكل واحد منهما إذا لم يملك نصابا لم يجب عليه
زكاة وإذا ملك وجب فلهذا قلنا لم يجب في الأربعين ووجب في الثمانين ، وأما ما روي من
هامش
1 - الخلاف : 2 / 26 مسألة 23 .
2 - الخلاف : 2 / 37 مسألة 36 .
3 - الخلاف : 2 / 33 مسألة 33 .
4 - الخلاف : 2 / 35 مسألة 35 .