وفاقا للشافعي وأبي يوسف ومحمد وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال : تجب على مالك الأرض .
لنا قوله ( عليه السلام ) : ( فيما سقت السماء العشر ) فأوجب الزكاة [ 50 / ب ] ، في نفس الزرع ، وإذا
كان ذلك للمستأجر وجب عليه فيه الزكاة ، ومالك الأرض يأخذ الأجرة ، والأجرة لا تجب
فيها الزكاة بلا خلاف " . ( 1 )
كل أرض فتحت عنوة فهي لجميع المسلمين المقاتلة وغيرهم ، وللإمام تقبيلها بما يراه
من نصف أو ثلث ، وعلى المتقبل بعد إخراج حق القبالة ، العشر أو نصف العشر ، إذا بلغ
نصابا .
وقال الشافعي : الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة ، يكون الخراج في رقبتها
والعشر في غلتها - قال : وأرض الخراج سواد العراق من تخوم الموصل إلى عبادان طولا ، ومن
القادسية إلى حلوان عرضا .
وقال أبو حنيفة : وأصحابه : العشر والخراج لا يجتمعان ، بل يسقط العشر ويثبت
الخراج . ( 2 )
الحنطة والشعير جنسان لا يضم أحدهما إلى صاحبه .
وأما السلت فهو نوع من أنواع الشعير ضم إليه وحكم فيه بحكمه ، خلافا للشافعي
فإنه جعله جنسا مفردا لم يضم إلى الشعير . ( 3 )
كل مؤنة تلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة فهو على رب المال ، وفاقا لجميع الفقهاء
إلا عطاء ( 4 ) ، فإنه قال : على رب المال والمساكين بالحصة .
فصل
وأما الإبل فلا شئ فيها حتى تبلغ خمسا - مع شروطها الباقية - ففيها شاة ، وفي عشر
شاتان ، وفي خمسة عشر ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع وفي خمس وعشرين خمس شياه وفي
ست وعشرين ، بنت مخاض ، وهي التي لها حول كامل . ( 5 )
هامش
1 - الخلاف : 2 / 73 مسألة 84 .
2 - الخلاف : 2 / 67 مسألة 80 .
3 - الخلاف : 2 / 65 مسألة 77 .
4 - ابن أبي رباح ، أبو محمد القرشي المكي ، سمع ابن عباس ، وأبا هريرة ، ورافع بن خديج ، مات سنة
( 116 ) . تاريخ مدينة دمشق : 40 / 366 رقم 4705 .
5 - الغنية 121 .