الأول إذا قرأ التشهد أو الفاتحة في الاعتدال عن الركوع عمدا بطلت صلاته وإن سها
سجد .
الثاني : من ترك أربع سجدات من أربع ركعات سهوا لم يكف [ - ه ] أن يقضيها في آخر
صلاته بل لا يحسب من الأربع إلا ركعتان . ( 1 ) وقال أبو حنيفة : صحت صلاته إلا أربع
سجدات ، فيأتي بها على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته . وقال أبو جعفر الطوسي في خلافه :
والذي يقتضيه المذهب أن يعيد أربع سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إذا قلنا : إن ترك
سجدة في الركعة لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة [ و ] عليه استئنافها ( 2 ) ، رجعنا
إلى ما في الوجيز :
الثالث : إذا قام إلى الثالثة ناسيا ، فإن انتصب لم يعد إلى التشهد لأن الفرض لا يقطع
بالسنة ، فإن عاد عالما بطلت ، وإن عاد جاهلا لم تبطل لكن يسجد للسهو .
الرابع إذا تشهد في الأخير قبل السجود تدارك السجود وأعاد التشهد ، وسجد للسهو .
الخامس إذا قام إلى الخامسة ناسيا بعد التشهد ، فإذا تذكر جلس وسلم ، والقياس أنه
لا يعيد التشهد ، والنص أنه يتشهد لرعاية الولاء بين التشهد والسلام .
السادس إذا شك في أثناء الصلاة ، أخذ بالأقل وسجد للسهو . ( 3 )
الثانية سجدة التلاوة وهي عندنا واجبة في أربعة مواضع - وهي سجدة [ 47 / أ ]
لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك - وما عداها فمندوب للقاري والمستمع .
وقال الشافعي : الكل مسنون ، وقال أبو حنيفة : الكل واجب على القارئ
والمستمع ( 4 ) ، وهي أربعة عشرة سجدة عندهما ، وقال في القديم : إحدى عشرة . وعندنا خمسة
عشر موضعا - أربعة منها واجبة وقد ذكرت وهي في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي
النحل ، وفي بني إسرائيل ، وفي مريم ، وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان ، وفي النمل ،
وفي ( ص ) ، وفي أنشقت .
وخالف الشافعي في ( ص ) وقال : إنه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة وأبو حنيفة
أسقط الثانية وأثبت سجدة صاد . ( 5 )
هامش
1 - الوجيز : 1 / 50 .
2 - الخلاف : 1 / 456 مسألة 199 .
3 - الوجيز : 1 / 51 .
4 - الخلاف : 1 / 425 مسألة 173 .
5 - الخلاف : 1 / 427 مسألة 176 .