النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يلزم المخالف العمل به والانقياد له ، وأن أشفع ذلك بخبر من طريق الخاصة
المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) . . . وأن أعتمد في ذلك الإيجاز والاختصار . . . " .
وأما سائر الكتب فقل ما استفاد منها المصنف ، وقد ذكرنا في هامش مقدمة المؤلف شيئا
عن تلك الكتب فلاحظ .
مؤلف الكتاب :
جاء اسم المؤلف في نهاية النسخة الخطية هكذا : لأجل صاحب الكتاب ، الإمام الهمام ،
العالم العامل ، الفاضل الكامل ، ملك الزهاد والعباد ، قدوة الأولياء والأوتاد ، نجم الملة والدين ،
بدر الإسلام والمسلمين علي بن محمد بن محمد القمي أصلا السبزواري مولدا ومنشأ ، متعه الله
به وبأمثاله ، ووفقه على الطاعات واكتساب السعادات ، وما يرفع به الدرجات ، تحريرا في
الثالث من ذي القعدة سنة سبعمائة ، وكتب هذه الأسطر الداعي لجميع المؤمنين والمؤمنات
ومحب صاحب الكتاب محمد بن علي شاه الحافظ غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين
والمؤمنات بفضله وكرمه ، إنه مجيب الدعوات وولي الحسنات " انتهى .
أقول : وكان عمر المصنف عند ابتدائه بتدوين هذا الكتاب قد تجاوز السبعين حيث
يقول في المقدمة : " وقد تطاولت الأيام وتمادت الأعوام حتى بلغت من السنين سبعين وزيادة "
ولم يذكر تاريخ الابتداء بالكتابة حتى نعرف المدة التي استغرقها للكتابة ، لكنه ذكر في نهاية
الكتاب : هذا آخر ما قصدناه . . . فتم والحمد لله على توفيقه . . . يوم الاستفتاح النصف من شهر
الله المبارك رجب في المشهد المعظم للإمام المكرم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) سنة ثمان وتسعين
وستمائة والحمد لله أولا وآخرا " انتهى .
ويكون مولده حوالي سنة 620 ه ق في سبزوار من خراسان على غموض في الخط في
اسم سبزوار ، وأنه نشأ فيها ، وألف كتابه في مشهد الرضا وهي على مقربة من سبزوار .
ولم نجد له ترجمة فيما لدينا من المصادر ، واحتمل بعضهم أن يكون هو ابن الخواجة نصير
الدين الطوسي : صدر الدين الوزير علي بن محمد بن محمد الطوسي المترجم في الأنوار
الساطعة للطهراني ص 114 ، حيث قال عنه : إنه ولي بعد والده غالب مناصبه ، فلما مات ولي
مناصبه أخوه أصيل الدين حسن ، وقال [ ابن ] الفوطي : عزل هو وإخوانه سنة 687 وأنه كان
متوليا للرصد بمراغة وأنه تزوج بابنة عماد الدين القهستاني ملك قهستان المتوفى شابا
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق — صفحة 10
مساهمون: علي بن محمد القمي
ص١٠