سنة 666 . انتهى .
وقد قرأ الخواجة نصير الدين الطوسي الغنية على الشيخ سالم بن بدران المازني وأجاز
له في سنة 619 كما تلا حظ ذلك في مقدمة كتاب الغنية ، فربما انتقل الكتاب إلى ابنه ثم قام
بشرحه ، لكن لا يعرف عن ابن الخواجة انشغاله بعلم الفقه ، ولا تعرف أسرته بتاتا بالقمي ولا
بالسبزواري ، وإن كان قد قيل إن أصلهم من قم إلا أن ذلك لم يثبت .
وعلى أي فالكتاب خير ترجمة لشخصية المؤلف ( رحمه الله ) ، خاصة وأنه قد ألفه في أواخر
عمره .
أسلوب التحقيق
اعتمدنا على نسخة وحيدة للكتاب كتبت في زمن المصنف سنة 700 ، أي بعد أقل من
سنتين من تأليف الكتاب وهي بخط جيد وعليها علامات البلاغ في مواضع من الكتاب هكذا :
بلغت قراءته وفقه الله تعالى .
ويبدو من البلاغات ومن الخاتمة التي تقدم ذكرها أنها استنسخت في محضر المؤلف
وبرعايته وإشرافه ، وهذه النسخة كانت في الآونة الأخيرة في مكتبة الشيخ علي العلومي ، ثم
أهداها إلى مكتبة جامعة طهران قبل أربعين عاما ، وقد سقطت الورقة الأولى من الكتاب
وسقط معها شئ من مقدمة المصنف .
ونتيجة لرداءة التصوير كانت بعض الكلمات غير مقروءة فاستعنا بمصادر الكتاب مثل
الغنية والخلاف وغيرهما وبقيت كلمات غير مقروءة تركناها كما هي ، ورسمناها حسب شكلها
لعدم وجود مصدر الكتاب في متناول اليد مثل بعض الموارد التي ينقل عن كتاب الخلاصة
للغزالي .
وعلى أي فهذه النسخة تعتبر من جهة أخرى من أقدم نسخ الغنية والخلاف وغيرهما
فيما ينقل عنها ، بحيث ينبغي أن تعرض تلك الكتب على هذه وخاصة الغنية ، ونحن عند عرض
هذه النسخة على المصادر المطبوعة وجدناها تمتاز عنها بصحة النقل ودقة الضبط .
وكاتب النسخة هو الحسن بن محمد بن عبد العزيز الراباطي [ ! ] وبإشراف محمد بن علي
شاه الحافظ وكأنه من أعوان المؤلف وأنصاره والقائمين بشؤونه كما سجله هذا في نهاية النسخة ،
وكما سيأتي في نهاية النسخة المطبوعة .
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق — صفحة 11
مساهمون: علي بن محمد القمي
ص١١