شخص أن القبلة هنا فصلى ثم أخبره آخر بخلافه عمل بقول أوثقهما عنده وإن
تساويا أتمها .
وإن كان فرضهم الصلاة إلى أربع جهات جاز لهم الائتمام فيها .
ومن كان عالما بأدلة القبلة ثم اشتبه عليه لا يقلد غيره في جهة بل يصلي
إلى الأربع ، والأعمى إذا لم يجد من يقلده فكذلك .
وإذا صلى الإنسان إلى جهة ثم بان أن القبلة في خلافها انحرف ، وإن صلى
بصلاته أعمى ( 1 ) انحرف أيضا ، وإذا فرع منها ثم بان خطأه وقد صلى معه أعمى
أعاد كما أعاد .
ولا يرجع الأعمى إلى قول كافر أو فاسق ، وإذا قلد الأعمى غيره ثم أبصر
فعرفها صحيحة بنى وإن شك واحتاج إلى تأمل كثير استأنفها .
ويجب استقبال القبلة في الفرائض والنوافل ، ويجوز في السفر صلاة النافلة
على الراحلة . وإن خرج عن القبلة بعد إحرامه بها فلا بأس ، ويستقبل بأول الصلاة
المطارد والمسائف في الفريضة ثم لا يبال بعد .
وراكب السفينة يستقبل القبلة فإن دارت السفينة دار إلى القبلة في الفرض
ورخص له ألا يدور في النفل وإن خاف لم يدر .
ويجوز صلاة النفل ماشيا يستقبل القبلة بأولها ثم لا يبالي بعد .
ولا يجوز الفريضة من الخمس أو النذر أو الجنازة أو صلاة الطواف والكسوف
والعيد على الراحلة مختارا . ويجوز ذلك في النافلة في الحضر وغيره اختيارا .
وتكره صلاة الفرض في الكعبة ، ويستحب فيها النفل ، والصلاة على سطح
الكعبة لا تجوز إلا للمضطر .
فإن اضطر روى أصحابنا : أنه يستلقي على قفاه ويصلي إلى البيت المعمور ( 2 )
هامش
( 1 ) أي اقتدى بصلاته .
( 2 ) الوسائل ج 3 الباب 19 من أبواب القبلة الحديث 2 .