تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وروى ( 1 ) ابن عقدة بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعا . وتوجه الناس من أهل العراق والشرق إلى الركن العراقي ، وأهل الشام إلى الركن الشامي ، وأهل الغرب إلى الركن الغربي ، وأهل اليمن إلى اليماني وعلامات العراقيين أربع : الجدي ، والفجر ، والشفق ، وعين الشمس : فالجدي لهم على المنكب الأيمن ، والفجر محاذ للمنكب الأيسر ، والشفق محاذ للمنكب الأيمن وعين الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن . فإن فقد هذه الأمارات صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، فإن اضطر فأي جهة شاء . وحاضر الحرم يعرف القبلة مشاهدة ، والغائب بالخبر الموجب للعلم ، أو بأن ينصب من ثبت عصمته قبله ، أو يعلم أنه صلى إلى جهة أو بالأمارات المذكورة . ويستحب للعراقيين والمشرقيين أن يتياسروا قليلا . وروي ( 2 ) أن سبب ذلك أن الحجر لما نزل من السماء سطع نوره ذات اليسار ثمانية أميال وذات اليمين أربعة . وليس على غيرهم ذلك . وإن صلى بأمارة ثم بان أنه أخطأ القبلة فإن كان الوقت باقيا أعاد وإن خرج لم يعد ، وقيل : يعيد في الاستدبار بكل حال . والأعمى يقلد غيره فيها . وإذا كان جماعة فظن كل واحد القبلة في غير جهة الآخر لم يقتد بعضهم ببعض ، فإن اتفق بعضهم على قبلة استحب لهم الائتمام . فإن بان للإمام خطأه دونهم انحرفوا ونووا الانفراد ، فإن بان لبعضهم نوى الانفراد وانحرف فإن صلى الأعمى من غير مسألة تخمينا أعادها وإن أصاب القبلة ، وإذا أخبره
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 الباب 3 من أبواب القبلة الحديث 2 ( 2 ) الوسائل ج 3 الباب 4 من أبواب القبلة الحديث 2