وروى ( 1 ) ابن عقدة بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام : البيت قبلة لأهل
المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعا .
وتوجه الناس من أهل العراق والشرق إلى الركن العراقي ، وأهل الشام
إلى الركن الشامي ، وأهل الغرب إلى الركن الغربي ، وأهل اليمن إلى اليماني
وعلامات العراقيين أربع : الجدي ، والفجر ، والشفق ، وعين الشمس :
فالجدي لهم على المنكب الأيمن ، والفجر محاذ للمنكب الأيسر ، والشفق
محاذ للمنكب الأيمن وعين الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن .
فإن فقد هذه الأمارات صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، فإن اضطر
فأي جهة شاء . وحاضر الحرم يعرف القبلة مشاهدة ، والغائب بالخبر الموجب
للعلم ، أو بأن ينصب من ثبت عصمته قبله ، أو يعلم أنه صلى إلى جهة أو بالأمارات
المذكورة .
ويستحب للعراقيين والمشرقيين أن يتياسروا قليلا . وروي ( 2 ) أن سبب ذلك
أن الحجر لما نزل من السماء سطع نوره ذات اليسار ثمانية أميال وذات اليمين
أربعة . وليس على غيرهم ذلك .
وإن صلى بأمارة ثم بان أنه أخطأ القبلة فإن كان الوقت باقيا أعاد وإن خرج
لم يعد ، وقيل : يعيد في الاستدبار بكل حال .
والأعمى يقلد غيره فيها .
وإذا كان جماعة فظن كل واحد القبلة في غير جهة الآخر لم يقتد بعضهم
ببعض ، فإن اتفق بعضهم على قبلة استحب لهم الائتمام .
فإن بان للإمام خطأه دونهم انحرفوا ونووا الانفراد ، فإن بان لبعضهم نوى الانفراد
وانحرف فإن صلى الأعمى من غير مسألة تخمينا أعادها وإن أصاب القبلة ، وإذا أخبره
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 الباب 3 من أبواب القبلة الحديث 2
( 2 ) الوسائل ج 3 الباب 4 من أبواب القبلة الحديث 2