ويستحب كتابة ذي الكسب والأمانة ، ويصح من دونهما ، وتصح كتابة المسلم
والكافر ، وإن شرط أداء العوض في شهر كذا لم يصح لجهالة الأجل ، فإن قال :
إلى شهر كذا صح ، ويستحب أن لا يتجاوز قيمة المكاتب وأن يؤتيه من مال الله
شيئا قل أو كثر ، وهو أن يضع عنه أو يعطيه من الزكاة أو غيرها ، فإن أعطاه غيره
منها إذا كان مسلما جاز .
وينبغي أن يضع عنه مما أضمره أخذه منه ، لا ما أضافه إلى ما أضمر أخذه منه ،
وليس فيها خيار المجلس .
ويصح دخول الشرط فيها ، فإن شرط أنه متى عجز رد في الرق فهو رق
ما بقي درهم ، ويصح عتقه في واجب وتطوع ، وعتق المطلق قبل الأداء وتبطل
الكتابة ولا يلزمها المال كما لو أبرأهما ، ومتى أطلق العقد من ذلك عتق منه
بحساب ما أدى وصحت الوصية له والميراث بحسابه والحد في الزنا بحساب ما تحرر
منه وما رق .
وهي لازمة من الطرفين إن أطلقها ، وإن شرط فيها ما ذكرناه لزمت من جهة
السيد دون العبد فإن له أن يعجز نفسه ويمتنع من الأداء ، وحينئذ للسيد فسخها وله
ما أخذ منه ، ولا يجوز للمكاتب هبة المال من غير سيده ، ولا إبراء غريمه ،
ولا الإقراض وبذل العوض على الخلع ، والمحاباة للغير في البيع والشراء ،
والعتق والكتابة والصدقة والتزويج إلا بإذن السيد ، وإن تزوج المكاتب وعلم السيد
ولم يفسخه فهو إقرار له عليه .
وإذا عتق لم يحتج إلى استئناف نكاح ولا يجوز له وطأ جاريته إلا بإذن سيده
ولا زكاة على المكاتب فإن كان مطلقا ، وبلغ حصة ما عتق منه نصابا ، زكاه
ويجوز للمكاتب البيع والشراء والسفر ، ولا حكم عليه في ذلك ، وله
الأخذ بالشفعة . وأولاد المكاتب من أمة ، والمكاتبة من عبد ، الحادثون بعد الكتابة
بحكم الأب والأم ، وإذا أديا عتق أولادهما .
الجامع للشرايع — صفحة 410
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٤١٠