يجوز الرجوع فيه ، ويعتق من ثلث المال فإن لم يسعه ، عتق ما يسعه منه وسعى في الباقي .
وإذا دبر جماعة دفعة ولم يخرجوا من الثلث أعتق الثلث بالقرعة .
وإن دبرهم واحدا بعد واحد بدأ بالأول فالأول وسقط من تجاوز الثلث ،
فإن اشتبه أقرع بينهم إلى الثلث ، وأولاد المدبر والمدبرة الحادثون بعد التدبير
مدبرون ، والحمل لا يدخل في تدبير الحامل إذا لم يعلمه ، فإن علمه دخل ، ويصح
تدبير أحدهما دون الآخر ، وله رجوع في تدبير الأصل دون الحمل ، والولد .
وعتق الكل من الثلث ، وإذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وإن رزق مالا وولدا
حال الإباق فهما لمولاه ، فإن مات فلورثته ، وإن جعل خدمة عبده لغيره حياته فإذا
مات فهو حر ، صح ذلك ، فإن أبق ولم يرجع إلا بعد موت المجعول له الخدمة
فلا سبيل عليه وهو حر .
والمدبر عبد يستخدم ويؤجر ، والمدبرة يطأها مولاها ويحدان حد العبيد في
الزناء ، وإن مات المدبر وسيده حي وخلف مالا فلسيده ، وأولاده باقون على التدبير
حتى يموت السيد .
وليس بيع المدبر رجوعا في تدبيره ، ولا هبة ولا جعله مهرا ما لم ينقض تدبيره
بالقول ، وإذا أراد بيعه من دون نقض تدبيره ، أعلم المشتري أنه يبيعه خدمته ، وأنه
إذا مات تحرر ، فإن باعه ولم يعلمه فله الرجوع بالثمن والرضاء به .
ولا يصح التدبير ممن لا يصح منه العتق ، ويصح ممن يصح منه ، ولا يقع
بشرط ، ويعتبر فيه القصد والقربة .
وإذا دبر أحد الشريكين حصته قوم عليه نصيب شريكه ، وإذا دبر بعض عبده
سرى في باقيه ، وإذا دبر أحدهما وأعتق الآخر قوم عليه المدبر وعتق ، على خلاف
في ذلك .
وإذا وطأ مدبرته فحملت صارت أم ولده والتدبير بحاله ، فإذا مات عتقت
من الثلث ، فإن بقي منها شئ عتق من نصيب الولد .
وإذا دبر عبده ثم كاتبه أو كاتبه ثم دبره فإن أدى عتق بالأداء .
الجامع للشرايع — صفحة 408
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٤٠٨