وكل ما وطئه المحرم أو أوطأ بغيره ( 1 ) أو أراد تخليصه ( 2 ) فمات فعليه
فداءه ، أو عاب فارشه . وفي العصفور وشبهه قيمتان بإصابته محرما في الحرم . ومن
شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن .
وفي ضرب المحرم في الحرم بطير على الأرض فقتله ، دم وقيمتان قيمة
للحرم وقيمة لاستصغاره ويعزر . وإذا أكل المحرم بيض نعام اشتراه له محل فدى
المحرم كل بيضة بشاة والمحل بدرهم .
وإذا اشترك جماعة محرمون في قتل صيد أو اشتركوا في أكل لحم صيد
أو رمى محرمان صيدا فأصابه أحدهما وأخطأه الآخر فعلى كل واحد فداء .
وإذا أضرم محرمون نارا قصدا لصيد فوقع فيها فعلى واحد منهم فداء . وإن
فعلوه لحاجة لهم فعلى الكل فداء واحد . وإذا تكرر من المحرم الصيد نسيانا تكررت
الكفارة وإن كان عمدا ففي أول مرة الفداء ولا فداء في العود وفيه الانتقام ( 3 ) .
ومن نتف ريشة من طير الحرم بيده تصدق على مسكين بتلك اليد . ومن أحرم
ومعه صيد وجب تخليته ، فإن لم يخله حتى مات فعليه فداؤه ، وإن كان في منزله
فلا بأس . فإن دل المحرم على صيد فقتل فعليه فداؤه . ولا يخرج حمام الحرم منه فإن
فعل رده ، فإن مات فعليه قيمته ، ويكره إخراج القماري وشبهها من مكة .
ومن أدخل طيرا في الحرم وجب تخليته فإن لم يفعل ومات فعليه قيمته .
وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي أحدهما ربعها ، وفي عينيه قيمته ، وفي
يديه كذلك ، وفي رجليه كذلك ، وفي إحداهن نصف قيمته ، وفيما عدا ذلك
من الأعضاء أرش وهو ما بين قيمته صحيحا ومعيبا .
هامش
( 1 ) مثل ما إذا كان قائدا لغيره أو سائقا فأجراه على الحيوان
( 2 ) يعني أراد تخليص الصيد من شئ وقع فيه من شبكة أو حبل نحوهما
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى " ومن عاد فينتقم الله منه " المائدة الآية 95