دخل الثاني صامه ثم قضى الفائت وتصدق عن كل يوم بمد أو مدين .
وإذا غلب على عقله بجنون أو إغماء أو مرة ( 1 ) أو نوم غير معتاد سقط عنه
فرض الصوم ولم يجب القضاء عليه سواء أكان ذلك قبل الهلال أو بعده .
ومن وجب عليه قضاء شهر رمضان أو بعضه لم يتطوع بصوم حتى يقضيه .
وإذا طلع عليه الفجر جنبا لم يجز أن يصوم عن قضاء ولا نفل .
ومتابعة القضاء أفضل من تفريقه .
وإن تعمد الإفطار في يوم منه قبل الزوال فلا شئ عليه ، وإن أفطر بعده
أطعم عشرة مساكين ، فإن لم يطق صام ثلاثة أيام .
ويستحب للمعذور في الإفطار أن لا يشبع من طعام أو شراب ، ويكره له
الجماع كراهية شديدة .
والشيخ والشيخة الكبيران العاجزان عن الصوم يفطران ويتصدقان عن كل
يوم بمد من طعام أو مدين ولا يقضيان ، وذو العطاش لا يرجى برؤه كذلك .
والحامل المقرب ، والمرضع القليلة اللبن ، تفطران وتتصدقان بذلك وتقضيان .
ويكره السفر في شهر رمضان إلا لضرورة . فإن سافر أفطر إذا كان سفره طاعة
أو مباحا وكان إلى مسافة يقصر فيها وقد تقدمت ( 2 ) ولم يكن ممن شرع له التمام
كالمكاري وأضرابه ممن ذكرناهم في الصلاة ( 3 ) .
ولا يقصر حتى يخرج ويتوارى عنه أذان مصره .
ويجوز صوم النفل في السفر
وإذا حضر الشهر وزيارة الحسين عليه السلام أقام فصام فهو أفضل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المرة جمعها مرار : خلط من أخلاط البدن وهو الصفراء أو السوداء .
( 2 ) في صلاة المسافر ص 91 .
( 3 ) تقدم في ص 91 .
( 4 ) يعني : إذا حضر أول شهر الصيام الذي أكد فيه زيارة الحسين عليه السلام
فإن الإقامة وإدراك الصوم فيه أفضل من زيارته عليه السلام .