يوما جاز له الخروج شرط أم لم يشترط ، وإن كمل يومين وشرط فكذلك ، وإن
لم يشترط وجب الثالث . وإن اعتكف بعدها يوما وخرج جاز ، وإن اعتكف يومين
وجب السادس . والصوم شرط في صحة الاعتكاف ومتى فسد ، فسد وأفضل الأوقات له
العشر الأواخر من شهر رمضان ولا يصح الاعتكاف فيما لا يصح صومه كالعيدين
والليل وحده . وتلزم الليالي والأيام في نذر الشهر .
فإن شرط التتابع تابع ، وإن أطلق فإن شاء تابع وإن شاء فرق . ولا يكون دون
ثلاثة أيام فإن شرط التتابع فخرج في بعضه وجب الاستئناف
فإن نذر اعتكاف زمان معين فتركه قضى بدله ، فإن بقي منه يوم وخرج
عاد فاعتكف وأتم ثلاثة أيام . فإن نذر أن يعتكف يوما واحدا أو يومين بطل نذره
فإن نذر الاعتكاف ولم يعين اعتكف ثلاثة أيام . وإن نذره في مسجد من
الأربعة أو زمان معين لم يجزه غيره . وعلى المعتكف ملازمة المسجد ليلا ونهارا
ولا يخرج إلا لحدث ويجوز له الخروج لتشييع الجنازة وعيادة المريض وإقامة
شهادة تعينت عليه وقضاء حاجة مؤمن . ولا يصلي إلا في مسجد اعتكافه إلا بمكة
فإنه يصلي أين شاء منها . وإذا خرج من المسجد لا يجلس حتى يرجع ولم يقعد ( 1 )
تحت ظلال ولا يحل له الجماع ليلا ونهارا ولا يشم الطيب ولا يتلذذ بريحان
ولا يماري ( 2 ) ولا يشتري ولا يبيع ويستحب له أن يشترط على ربه الخروج إن
عرض له عارض .
وإذا جامع المعتكف كان عليه ما على من أفطر من شهر رمضان ،
وروي ( 3 ) إن جامع ليلا فكفارة واحدة وإن جامع نهارا في شهر رمضان فكفارتان .
رواه محمد بن سنان عن عبد الأعلى ابن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ التي بأيدينا والصحيح " لا يقعد "
( 2 ) من المراء وهو الجدال
( 3 ) الوسائل كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 4 .