في كتب العمل .
" باب صلاة الاستسقاء "
إذا أجدبت ( 1 ) البلاد ، وقلت الأمطار ، ونضبت ( 2 ) العيون ، فقد ندب
الإمام إلى أمر الناس ، بصوم ثلاثة أيام ،
السبت والأحد والاثنين ، ويتوبوا من الذنوب ، ويخرجوا من الحقوق ،
ويصلح الضمائر ، يخرج بهم يوم الاثنين مشاة إلى الصحراء بسكينة ووقار ، ويصلي
بمكة في المسجد الحرام ، ويقدم المؤذنون بأيديهم العنزة ، ( 3 ) يقولون : الصلاة
ثلاثا ، فإذا وصل صلى ركعتين بصفة العيد سواء إلا كيفية الدعاء .
فإذا فرغ استقبل القبلة ، وكبر الله ماءة ، ثم سبح عن يمينه ماءة ، ثم هلل عن
يساره ماءة ، ثم استقبلهم ، فحمد الله ماءة ، رافعا بجميع ذلك صوته ، ويتبعه فيه من
حضر ، ثم يدعو ويخطب خطبة الاستسقاء التي خطبها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإن لم
يحسنها دعا .
ويخرج الشيوخ الكبار ، والصبيان الصغار ، والعجائز ، دون الشواب .
ولا يخرج أهل الذمة ، فإنهم مغضوب عليهم .
ويستحب : أن يدعو المخصبون للمجدبين ( 4 ) فإن سقوا ، وإلا عادوا حتى
يسقوا ، وإن سقوا صلوا شكرا لله .
ويستحب : للإمام تحويل الرداء من اليمين إلى اليسار ، ومنها إلى اليمين
هامش
( 1 ) أي انقطع المطر ويبس الأرض
( 2 ) أي غار وسفل مائها في الأرض
( 3 ) العنزة بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح لاحظ " مجمع البحرين "
( 4 ) الخصب بالكسر النماء والبركة وهو خلاف الجدب لاحظ " مجمع البحرين "