فيقع مثله في هذه الأمة لما يأتي إن شاء الله .
الحادية والعشرون : قوله تعالى * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من
كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) * ( 1 ) .
ومعلوم أن ذلك لم يقع بعد ، فلا بد من وقوعه فإن الله لا يخلف الميعاد ، فظاهر
الآية نص في الرجعة ، ويدل على ذلك أيضا أحاديث صريحة ، يأتي بعضها إن شاء
الله فيها تفسير الآية بذلك .
الثانية والعشرون : قوله تعالى * ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) * ( 2 ) .
وردت الأحاديث بأن المراد بإحدى الحياتين والموتين : الرجعة ( 3 ) ، ومعلوم
أن ذلك لا يمتنع إرادته من الآية ، وإنها ليست بطريق الحصر ، ولا يدل على نفي
الزيادة وأن الحياة في القبر ليست حياة تامة ، كما يفهم من بعض الأحاديث .
الثالثة والعشرون : قوله تعالى * ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم
يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) * ( 4 ) .
وجه الاستدلال أنه أثبت الإحياء مرتين ، ثم قال بعدهما * ( ثم إليه ترجعون ) *
والمراد به القيامة قطعا ، والعطف خصوصا ب " ثم " ظاهر في المغايرة ، فالإحياء
الثاني إما الرجعة أو نظير لها ، وبالجملة ففيها دلالة على وقوع الإحياء قبل القيامة
بعد الموت في الجملة .
الرابعة والعشرون : قوله تعالى في حق عيسى * ( إني متوفيك ورافعك
هامش
1 - سورة آل عمران 3 : 81 .
2 - سورة غافر 40 : 11 .
3 - ذكره القمي في تفسيره 2 : 256 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
4 - سورة البقرة 2 : 28 .