إلي ) * ( 1 ) .
نقل الطبرسي عن ابن عباس : أن المراد * ( إني متوفيك ) * وفاة موت ( 2 ) .
وقد تقدم مثله عن رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه ( 3 ) .
والآية ظاهرة واضحة في ذلك ، وهي تدل على أن نزول عيسى ( عليه السلام ) في آخر
الزمان إلى الأرض من قسم الرجعة ، وقد أجمع على نقل ذلك جميع المسلمين ،
ونقل إجماعهم عليه جماعة من العلماء .
ونقل الطبرسي عن بعض العامة : أن عيسى لم يمت ، وأنه رفع إلى السماء من
غير وفاة ، وتعرضوا لتأويل الآية تارة بالحمل على وفاة النوم ، وتارة بما هو أبعد
من ذلك ( 4 ) . وظاهر أن ذلك كله باطل وغلو عظيم في إنكار الرجعة ، والإمامية
لا يقبلون ذلك التأويل ولا يلزمهم العمل به .
الخامسة والعشرون : قوله تعالى حكاية عن عيسى ( عليه السلام ) * ( وكنت عليهم شهيدا
ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) * ( 5 ) .
وهي ظاهرة واضحة في وفاة عيسى ( عليه السلام ) لأنه يقول ذلك يوم القيامة بل لفظ :
* ( توفيتني ) * والعطف بالفاء الدالة على التعقيب من غير تراخ ، ولفظ * ( ما دمت
فيهم ) * وغير ذلك صريح في أن نزول عيسى ( عليه السلام ) في آخر الزمان من قسم
الرجعة .
السادسة والعشرون : قوله تعالى * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا
هامش
1 - سورة آل عمران 3 : 55 .
2 - مجمع البيان 2 : 373 ، وفيه : وفاة نوم .
3 - الاعتقادات : 62 ، ضمن مصنفات المفيد ج 5 .
4 - مجمع البيان 2 : 373 .
5 - سورة المائدة 5 : 117 .