وفيها دلالة على إمكان الرجعة ، بل على وقوعها لما يأتي من الحديث في أن
الله أحيا بدعائه الموتى ، وأن ما كان في تلك الأمم يقع مثله في هذه الأمة .
الثامنة عشر : قوله تعالى * ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا
- إلى قوله - وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم ) * ( 1 ) .
روى ابن بابويه في اعتقاداته ( 2 ) وغيره أنهم ماتوا ثم أحياهم الله ، وقد تقدمت
عبارته فارجع إليها .
التاسعة عشر : قوله تعالى * ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا
ويوم يقوم الأشهاد ) * ( 3 ) .
وردت الأحاديث المتعددة الآتية في أن المراد بها الرجعة ، ويؤيد تلك
التصريحات ظاهر الآية ، فإن كثيرا من الرسل والأئمة والذين آمنوا لم ينصروا ،
والفعل مستقبل والله لا يخلف الميعاد ، والحمل على إرادة خروج المهدي ( عليه السلام )
فيه :
أولا : إنه خروج عن الحقيقة إلى المجاز بغير قرينة وهو باطل إجماعا .
وثانيا : إنه خلاف التصريحات المشار إليها .
العشرون : قوله تعالى * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * ( 4 ) .
وردت الأحاديث الكثيرة إن الله جمع له الأنبياء ليلة المعراج ، وإنهم اقتدوا به
وصلوا خلفه ( 5 ) . ورجوع الأنبياء السابقين مرارا متعددة لا شك في وقوعه وثبوته ،
هامش
1 - سورة الكهف 18 : 25 .
2 - إعتقادات الصدوق : 62 ، ضمن مصنفات الشيخ المفيد ج 5 .
3 - سورة غافر 40 : 51 .
4 - سورة الزخرف 43 : 45 .
5 - سورة الكافي 3 : 302 / 1 .