بالسب والوقيعة .
فقال السيد : أما قوله : إني أقول بالرجعة ، فإني أقول بذلك على ما قال الله
تعالى * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ) * ( 1 ) وقال
في موضع آخر * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * ( 2 ) فعلمنا أن هاهنا حشرين :
أحدهما عام والآخر خاص ، وقال سبحانه * ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين
فاعترفنا بذنوبنا ) * ( 3 ) وقال تعالى * ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) * ( 4 ) وقال تعالى
* ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا
ثم أحياهم ) * ( 5 ) فهذا كتاب الله وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يحشر المتكبرون ( 6 ) في
صورة الذر يوم القيامة " .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في أمتي مثله ، حتى
الخسف والمسخ والقذف " ، وقال حذيفة : ما أبعد أن يمسخ الله كثيرا من هذه الأمة
قردة وخنازير .
فالرجعة التي أذهب إليها هي ( 7 ) ما نطق به القرآن وجاءت به السنة ، وإني
لأعتقد أن الله يرد هذا - يعني سوارا - إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة ، فإنه
والله متكبر متجبر كافر ، فضحك المنصور وأنشأ السيد يقول :
هامش
1 - سورة النمل 27 : 83 .
2 - سورة الكهف 18 : 47 .
3 - سورة غافر 40 : 11 .
4 - سورة البقرة 2 : 259 .
5 - سورة البقرة 2 : 243 .
6 - في نسخة " ش " : المنكرون .
7 - " هي " أثبتناها من المصدر .