الحسين ( عليه السلام ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما فما ظنكم بسائر الخلق ؟ إن علم العلماء صعب مستصعب ، لا
يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، قال :
وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى
العلماء " ( 1 ) .
أقول : قوله : " لقتله " يحتمل وجوها ذكرها السيد المرتضى في الدرر والغرر
وغيره وأقربها أن الضمير المرفوع عائد إلى العلم الذي في قلب سلمان ، والضمير
المنصوب عائد إلى أبي ذر ، والمعنى إن أبا ذر لا يحتمل كل ذلك العلم فلو علمه
لقتله علمه به .
ويؤيده الحديثان الآتيان ، ألا ترى أن بعضهم جن وذهب عقله بسبب حديث
واحد ، وبعضهم شاب رأسه ولحيته لأجل ذلك ، ولو لم ينس الحديث لمات وقتله
علمه .
7 - وروى الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب
" نوادر المعجزات " الذي جعله ملحقا بكتاب " الخرائج والجرائح " ومضافا إليه
قال : أخبرني جماعة منهم أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن ( 2 ) النيسابوري
ومحمد بن علي بن عبد الصمد ، عن أبيه قال : حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد
هامش
1 - الكافي 1 : 401 / 2 ، وأورده الصفار في بصائره : 45 / 21 .
2 - في نسخة " ش " : الحسين .