تيها بعيدا " ( 1 ) .
أقول : والأدلة العقلية والنقلية على ذلك كثيرة .
الثانية : في أن حديثهم ( عليهم السلام ) صعب مستصعب وأنه لا يجوز إنكاره .
5 - روى الكليني - في باب أن حديثهم صعب مستصعب - عن محمد بن
يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن جابر
قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن حديث آل محمد صعب
مستصعب ، لا يحتمله ( 2 ) إلا ملك مقرب أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه
للإيمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم وعرفتموه
فاقبلوه ، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى
العالم من آل محمد ، وإنما الهلاك ( 3 ) أن يحدث أحدكم بحديث ( 4 ) لا يحتمله ،
فيقول : والله ما كان هذا . والإنكار هو الكفر " ( 5 ) .
ورواه الصفار في " بصائر الدرجات " عن محمد بن الحسين ببقية السند ( 6 ) .
6 - وعن أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن هارون بن مسلم ، عن
مسعدة بن صدقة ( 7 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ذكرت التقية عند علي بن
هامش
1 - الكافي 2 : 47 / صدر حديث 3 .
2 - في المصدر : لا يؤمن به .
3 - في المصدر : الهالك .
4 - في المصدر : بشئ منه .
5 - الكافي 1 : 401 / 1 .
6 - بصائر الدرجات : 40 / 1 - باب 11 ، باختلاف يسير .
7 - هو العبدي يكنى أبا محمد ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، عده البرقي من
أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وعده الشيخ تارة من أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) قائلا :
عامي ، وأخرى من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلا : العبدي البصري أبو محمد .
انظر : رجال النجاشي : 415 / 1108 ، رجال البرقي : 38 ، رجال الشيخ : 137 / 40
و 314 / 545 .