الباب الأول
في المقدمات
التي لابد منها قبل الشروع في المقصود ، ليكون الطالب لتحقيق هذه المسألة
على بصيرة في طلبه ، ونذكرها على وجه الاختصار إذ يكفي التنبيه عليها
والإشارة إليها وهي اثنتا عشرة :
الأولى : في وجوب التسليم لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) .
والأحاديث في ذلك كثيرة جدا ولا بأس بإيراد شئ منها :
1 - روى الشيخ الجليل ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني - في باب
التسليم - عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 1 ) ، قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ،
وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم قالوا لشئ صنعه الله أو
صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا صنع خلاف الذي صنع ؟ كانوا ( 2 ) بذلك مشركين ، ثم تلا
هامش
1 - هو أبو محمد عربي أخو إسحاق ، رويا عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، وكان وجها
عند أبي الحسن ( عليه السلام ) ، عده البرقي من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وعده الشيخ من
أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .
انظر رجال النجاشي : 221 / 580 ، رجال البرقي : 22 ، رجال الطوسي : 357 / 51 .
2 - في المصدر والمحاسن زيادة : أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا .