واضح على صحتها ، وبرهان ظاهر على ( ثبوتها ونقل روايتها ) ( 1 ) ، فالتمس مني
بعض الإخوان جمع ما حضرني من أخبارها ، والكشف عن حقيقة أسرارها ،
وما ورد فيها من أحاديث الكتب المعتمدة من الروايات ، وما يمكن إثباته من
كلام علمائنا الأثبات ، فرأيت ذلك من جملة المهمات بل من الفروض الواجبات ،
فشرعت في جمعها إظهارا لنصيحة المؤمنين ، ودفعا للشبهات عن أحكام الدين ،
مع ضيق الوقت ، وتراكم الأشغال ، وكثرة الموانع الموجبة للكلال واشتغال البال ،
وقلة وجود الكتب التي يحتاج إليها ويعول في مثل ذلك عليها ، وفيما حضر من
ذلك كفاية إن شاء الله تعالى لذوي الانصاف ، الذين يتنكبون طريق البغي
والاعتساف .
فإن الذي وصل إلينا في هذا المعنى قد تجاوز حد التواتر المعنوي ، وأوجب
لأهل التسليم العلم القطعي اليقيني ، وقد سميت هذه الرسالة ب " الإيقاظ من الهجعة
بالبرهان على الرجعة " سائلا من الله التوفيق والتسديد ، راغبا من كرمه في المعونة
والتأييد ، راجيا منه جزيل الثواب ، وأن ينفع بها في الدنيا ويوم الحساب ، وهي
مرتبة على أبواب اثنى عشر تبركا بهذا العدد الشريف .
الأول : في المقدمات .
الثاني : في الإشارة إلى الاستدلال على الرجعة وإمكانها ووقوعها .
الثالث : في جملة من الآيات القرآنية الدالة على ذلك ولو بانضمام الأحاديث
في تفسيرها .
الرابع : في إثبات أن ما وقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمة .
الخامس : في إثبات أن الرجعة قد وقعت في الأمم السابقة .
هامش
1 - في نسخة ش : ثبوت نقلها وروايتها .